تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الإعلام بل بداعي البعث بنحو آكد حيث ( 1 ) أنّه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه إظهارا بأنّه لا يرضى إلّا بوقوعه فيكون آكد في البعث من الصيغة ، كما هو الحال في الصيغ الإنشائية على ما عرفت من أنّها أبدا تستعمل في معانيها الإيقاعية لكن بدواع أخر كما مرّ . لا يقال : ( 2 )
شرح
مجازا ، وهنا رجع إلى مذاقه الّذي ذكره في الجهة الأولى من الفصل من أنّ الجمل الخبرية لم تستعمل مجازا في الطلب ، بل الاستعمال فيه حقيقي وقد استعمل في ثبوت النسبة ، غايته : أنّه كان بداعي البعث بنحو آكد لا بداعي الإعلام والإخبار نظير ما ذكره في الجمل الإنشائية من أنّها حقيقة في الإنشائي الإيقاعي من تلك المعاني بدواعي مختلفة ، فالإخبار عن الاغتسال أو التّوضي أو الإعادة لم يكن مستعملا مجازا في الإنشاء ، بل هو مستعمل في نفس الإخبار بتلك الأمور ، غايته بداعي البعث المؤكّد . ( 1 ) هذا بيان كون الجملة آكد في البعث من الجملة الإنشائية وذلك لأنّه أخبر بوقوع المطلوب في الخارج مع داعي الطلب ، فهو في الحقيقة متضمّن لعدم رضائه إلّا بوقوعه ، فقد فرض تحقّقه في الخارج وهذا الأمر لم يكن موجودا في الجمل الإنشائية ، فهي مشتركة مع الصيغة في الدلالة على الوجوب مع الإضافة ، فكما إنّ الجمل الإنشائية ذكرنا أنّها تستعمل دائما في معانيها الإنشائية الإيقاعية بدواعي مختلفة كذلك الحال في الجملة الخبرية ، فكما إنّ تلك الجمل إذا استعملت في الدواعي الأخر مثل : استعمال الاستفهام في الإنكار لا يوجب مجازيتها كذلك ما نحن فيه . ( 2 ) حاصل الإشكال هو : إنّ ما أفاده من استعمال الجملة في الخبر حقيقة بداعي البعث يكون مستلزما للمحال وقوعا ؛ لأنّ في كثير من موارد استعمال تلك الجمل الّتي أخبر اللّه سبحانه بوقوعه أو أخبر أوليائه بذلك لم يتحقق