تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والتحقيق : ( 1 ) أنّه لا ينبغي أن يرتاب من كان من اولي الألباب في أنّه يعتبر في صدق المشتق على الذّات وجريه عليها من التلبّس بالمبدأ بنحو خاص على اختلاف أنحائه النّاشئة من اختلاف الموادّ تارة واختلاف الهيئات أخرى من القيام ؛ صدورا أو حلولا أو وقوعا عليه أو فيه أو انتزاعه عنه ( 2 ) مفهوما مع اتحاده معه خارجا كما في صفاته تعالى على ما أشرنا اليه آنفا أو مع عدم تحقق إلّا للمنتزع عنه كما في الإضافات والاعتبارات الّتي لا تحقّق لها
شرح
( 1 ) إنّ المعتبر في المشتق هو : أن يكون جاريا على الذّات وقائما بها وأن تكون الذات متلبّسة بالمبدأ بنحو من أنحاء التلبس ، غايته أنّ أنحاء التلبس مختلفة وهذا الاختلاف ناش من اختلاف الموادّ تارة ومن اختلاف الهيئات أخرى ، وكل منهما لا يوجب اختلافا في وضع المشتق فبحسب المواد تارة يكون القيام حلوليا كالمرض والجوع ونحوهما ، وأخرى صدوريا كالضرب والإيلام ، وبحسب الهيئات تارة يكون على نحو الوقوع عليه كالمضروب والمقتول ، وأخرى على نحو الصدور منه كالقاتل ، وثالثة على نحو الوقوع فيه كالمسجد وهكذا . ( 2 ) أي من أنحاء التلبس انتزاع المبدأ عن الذّات في قبال سائر التلبسات وهذا يكون على نحوين ؛ لأنّه تارة : يكون منتزعا عن الذات مفهوما ومتّحدا معها عينا كما في صفاته تعالى الذاتية على ما تقدّم في الأمر السابق ، وأخرى : لا يكون للأمر المنتزع وجود خارجا بل الوجود يكون للمنتزع عنه ( منشأ الانتزاع كالابوّة والبنوّة من الإضافات والاعتبارات التي ليس لها وجود متأصّل في الخارج ) .