تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ولا يكون بحذائها في الخارج شيء وتكون من الخارج المحمول ( 1 ) لا المحمول بالضميمة ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدا مغايرا له مفهوما وقائما به عينا لكنّه بنحو من القيام ، لا بأن يكون هناك اثنينية وكان ما بحذائها غير الذّات بل بنحو الاتحاد [ والعينية ] وكان ما بحذائه عين الذات ، وعدم ( 2 ) اطلاع العرف على مثل هذا
شرح
( 1 ) تعوّد الماتن رحمه اللّه أن يعبّر عن العوارض الاعتبارية كالزوجية ونحوها بخارج المحمول ، وعن العوارض المتأصلة كالسواد والبياض بالمحمول بالضميمة . ( 2 ) هذا دفع توهم وهو : أنّه كيف يصح حمل الصفات عليه سبحانه على نحو الحقيقة مع فرض عينية صفاته لذاته وكون قيام المبدأ بذاته تعالى على نحو الاتحاد والعينية ممّا لم يعرفه العرف ولم يكن مطّلعا عليه ؟ مع أنّ العرف هو المتّبع في فهم المفاهيم ، والدفع هو : أنّ عدم اطّلاع العرف على مثل هذا التلبّس الّذي هو من الأمور الدقيقة والخفية والذي يدركه العقل لا يضرّ بصدق الصفات عليه تعالى على نحو الحقيقة إن كان لتلك الصفات مفهوم صادق عليه سبحانه فإنّ العقل يدرك بالتأمل انطباق الصفة على ذاته حقيقة على هذا النحو والعرف لم يطّلع عليه ، والعرف متّبع في تشخيص المفاهيم بحسب السعة والضيق ، وأمّا تطبيقها على مصاديقها فلا يكون العرف مرجعا في ذلك . وبالجملة : إنّ المغايرة المعتبرة بين الذات والمبدأ ، لا تنحصر في المغايرة الوجودية بل المغايرة المفهومية كافية وهذه المغايرة ثابتة في صفات الباري الذاتية ، فحمل تلك الصفات عليه بنحو العينية على نحو الحقيقة يمنع من ارتكاب التجوّز أو النقل .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 224 | السيد علي المير سجادي