تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
التلبس من الأمور الخفية لا يضرّ بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة إذا كان لها مفهوم صادق عليه تعالى حقيقة ولو بتأمّل وتعمّل من العقل ، والعرف أنّما يكون مرجعا في تعيين المفاهيم لا في تطبيقها على مصاديقها . وبالجملة : ( 1 ) يكون مثل العالم والعادل وغيرهما من الصفات الجارية عليه تعالى وعلى غيره جارية عليهما بمفهوم واحد ومعنى فارد وإن اختلفا فيما يعتبر في الجري من الاتحاد وكيفية التلبس بالمبدأ ؛ حيث أنّه بنحو العينية فيه تعالى وبنحو الحلول أو الصدور في غيره ، فلا وجه لما التزم به في الفصول من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عمّا هي عليها من المعنى كما لا يخفى ، كيف ( 2 ) ولو كانت
شرح
( 1 ) أي إنّ العالم بماله من المعنى العرفي وهو : من انكشف لديه الشيء يحمل عليه تبارك وتعالى وغيره على نحو واحد ، إلّا أنّهما مختلفان في كيفية التلبس بالمبدأ ؛ فإنّه بالنسبة اليه تعالى يكون بنحو الاتحاد ، وبالنسبة إلى غيره بنحو آخر ، لا إنّ العالم أو القادر يطلق عليه بمعنى آخر غير المعنى الذي أريد منه بالنسبة إلى غيره ، وليعلم : أنّ الماتن رحمه اللّه استفاد من كلام الفصول : أنّه أراد التجوّز في الكلمة ، إلّا أنّ من الممكن إنّه أراد التجوّز في الإسناد أي يكون في إسناد الصفة إلى الذات تجوّز ، فإنّ عبارته المتقدمة غير آبية عن ذلك . ( 2 ) هذا إشكال على الفصول وهو : إنّ في إطلاق العالم عليه سبحانه يدور الأمر بين ثلاث احتمالات لأنّه ، إمّا أن يكون المراد منه ما يقابله من المعنى ؛ أي يكون المراد من العالم الجاهل العياذ باللّه ، وإمّا أن يكون مجرّد لقلقة اللسان ولفظ عار عن المعنى ، وإمّا أن يكون المراد ما له من المعنى وهو : انكشاف الشيء لدى العالم ، والاحتمالان الأوّلان ممّا لا يمكن الالتزام بهما فيتعين الأخير .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 225 | السيد علي المير سجادي