تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الرابع : لا ريب ( 1 ) في كفاية مغايرة المبدأ ما يجري المشتق عليه مفهوما وإن اتّحدا عينا وخارجا فصدق الصّفات مثل العالم والقادر والرحيم والكريم إلى غير ذلك من صفات الكمال والجلال ( 2 ) عليه تعالى على ما ذهب اليه أهل الحقّ من : عينية صفاته يكون على نحو الحقيقة ، فإنّ المبدأ فيها وإن كان عين ذاته تعالى خارجا إلّا أنّه غير ذاته تعالى مفهوما
شرح

الأمر الرابع [ يكفى في الحمل المغايرة مفهوما ]

التزم في الفصول بالتجوّز أو النقل في حمل صفات الباري كالعالم والقادر على الذّات وصدقها عليها من جهتين الأولى : أنّه يعتبر في الحمل تغاير المحمول مع الموضوع ، وهذا الأمر مفقود في المقام لأنّ صفاته جلّ اسمه عين ذاته ، الثانية : أنّ المشتق أنّما يصدق في مورد يتحقّق فيه النسبة بين المبدأ والذات سواء قلنا : بالتركيب كما هو واضح أو البساطة ؛ لأنّه يلاحظ المبدأ من أطوار الذات وهذا يقتضي النسبة والنسبة تقتضي الاثنينية تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا ، وهذا التنبيه عقده لدفع الجهة الأولى كما إنّ الأمر الآتي منعقد لدفع الجهة الثانية . ( 1 ) إنّ مناط صحّة الحمل ( كما عرفت ) هو : لزوم المغايرة بين الموضوع والمحمول وإيجاد الاتحاد بينهما موجود في حمل صفات الباري تبارك وتعالى عليه وتقول : اللّه عالم ، قادر ، رحيم ، فالحمل على نحو الحقيقة لأنّ هذه الصفات وإن كانت عين ذاته تعالى ( كما هو الحقّ ) مصداقا إلّا أنّهما متغايران مفهوما ، وهذه المغايرة كافية في صحة الحمل فأنّ المبدأ أي العلم والقدرة وإن كان عين ذاته خارجا إلّا أنّه مغاير له ذاتا ، فالعلم وهو الانكشاف مغاير مع مفهوم واجب الوجود فلا بدّ من أن يكون الحمل على نحو الحقيقة من دون تجوّز وعناية . ( 2 ) في حاشية المشكيني رحمه اللّه : إنّ صفات الجلال هي الصفات السلبية ( ولعلّ