تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بغير معانيها العامة جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة اللسان وألفاظ بلا معنى فإنّ غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم ولا معلوم إلّا بما يقابلها ، ففي مثل ما إذا قلنا : أنّه تعالى عالم إمّا أن نعني أنّه من ينكشف لديه الشيء فهو ذاك المعنى العام ، أو أنّه مصداق لما يقابل ذاك المعنى فتعالى عن ذلك علوّا كبيرا ، وإمّا أن لا نعني شيئا فتكون كما قلناه : من كونها صرف اللقلقة وكونها بلا معنى كما لا يخفى ، والعجب : أنّه ( 1 ) جعل ذلك علّة لعدم صدقها في حقّ غيره وهو كما ترى . وبالتأمّل فيما ذكرنا ( 2 ) ظهر الخلل فيما استدل من الجانبين والمحاكمة بين الطرفين فتأمّل .
شرح
وللمناقشة فيما أفاده مجال لأنّ : هذا الإيراد إنّما يتمّ إذا كان مراد الفصول النقل والتجوّز في المادّة ، إلّا أنّه لا يريد ذلك ، بل النقل في الهيئة مع بقاء المادّة على ما لها من المعنى العرفي ، فالهيئة استعملت في معنى آخر غير المعنى الموضوع له ؛ لأنّ هيئة فاعل تدل على النسبة الفاعلية والنسبة تقتضى الاثنينية ، وهذا لا يلائم مع عينية صفاته فلا يلزم شيء من المحذورين ، والجواب الصحيح عنه هو الجواب السابق ؛ وهو : عدم انحصار المشتق في القيام الصدوري أو الحلولي بل العينية أيضا قيام . ( 1 ) أي إنّ صاحب الفصول رحمه اللّه جعل الالتزام بالنقل والتجوّز علّة لعدم صدق الصفات بالمعنى الذي يصدق على المخلوق لا يصدق عليه سبحانه ، بل يكون بمعنى آخر مع أنّ العلّة والمعلول كلاهما باطلان ؛ فأنّ جري الصفات عليه سبحانه كجريه علينا وإنّها في الجميع يكون بمعنى واحد . ( 2 ) أي ما يعتبر في صدق المشتق على الذات ، يظهر الخلل في استدلال الطرفين ( المثبتين لاعتبار القيام في صدق المشتق والنافين له ) ، كما يمكن بذلك المحاكمة بينهما وإيقاع الصلح بين الطرفين ويكون النزاع حينئذ لفظيا ، فإنّ
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 226 | السيد علي المير سجادي