تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الثالث : ملاك الحمل كما أشرنا اليه ( 1 ) هو الهوهوية والاتحاد من وجه والمغايرة من وجه آخر كما يكون بين المشتقات والذّوات ، ولا يعتبر معه ( 2 )
شرح

الأمر الثالث [ ملاك الحمل ]

( 1 ) في الأمر المتقدّم حيث ذكر : أنّ ملاك الحمل هو الاتحاد والهوهوية بين المحمول والمحمول عليه المستلزم لأن يكون تغاير من جهة وإمكان الاتّحاد بينهما من جهة ، سواء كان الحمل أوليّا ذاتيا أو شايعا صناعيا وسواء كان الحمل المواطاة أو الاشتقاق كما هو الحال في المشتق والذات ، فإنّ ما ذكر من الملاك وهو وجود التغاير بينهما وإمكان الاتحاد بينهما متوفّر فيهما . ( 2 ) هذا تعريض للفصول فإنّه اعتبر في صحّة الحمل مضافا إلى ما ذكره اعتبار المحمول والمحمول عليه شيئا واحدا قال وهذا لفظه : ( فقد تحقق ممّا قرّرنا أنّ حمل أحد المتغايرين ) بالوجود على الآخر بالقياس إلى طرف التغاير لا يصح إلّا بشروط ثلاثة ؛ أخذ المجموع وأخذ الأجزاء لا بشرط واعتبار الحمل بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع ، إذا تبيّن هذا عندك فنقول : أخذ العرض لا بشرط لا يصحح حمله على موضوعه ما لم يعتبر المجموع المركّب منهما شيئا واحدا ويعتبر الحمل بالقياس اليه ، ولا خفاء في أنّا إذا قلنا : زيد عالم أو متحرّك لم نرد بزيد المركّب من الذات وصفة العلم أو الحركة وأنّما نريد به الذّات وحدها فيمتنع حمل العلم والحركة عليه وإن اعتبر لا بشرط ، بل التحقيق : إنّ مفاد الهيئة مفاد ذو ، ولا فرق بين قولنا : ذو بياض وقولنا : ذو مال ، فكما إنّ المال إن اعتبر لا بشرط لا يصح حمله على صاحبه كذلك البياض . وأورد عليه في المتن بأمرين أحدهما : هو إنّ مجرّد الاتحاد بينهما من جهة