الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 215
الثاني : الفرق بين المشتق ومبدئه ( 1 ) مفهوما أنّه بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبّس بالمبدأ ولا يعصي عن الجري عليه لما هما عليه من نحو من الاتحاد بخلاف المبدأ فإنّه بمعناه يأبى عن ذلك ، بل إذا قيس ونسب اليه كان غيره لا هو هو وملاك الحمل والجري : إنّما هو نحو من الاتحاد والهوهوية وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول في الفرق بينهما : من أنّ المشتقّ يكون لا بشرط والمبدأ يكون بشرط لا ، أي يكون مفهوم المشتق غير آب عن الحمل الأمر الثاني في بيان الفرق بين المشتق ومبدئه ( 1 ) قد يتوهّم ممّا ذكرناه في الأمر الأوّل من بساطة مفهوم المشتق وخروج الذات عن مفهومه فإنّه لم يبق حينئذ في مفهومه إلّا المبدأ وحده الّذي هو نفس الحدث ، ومن الواضح أنّه لا يقبل الحمل على المتلبس ، فإنّ العالم بعد فرض خروج الذات من مفهومه يكون حاله حال العلم فكما لا يصح حمل العلم على زيد إلّا بالعناية ؛ إذ لا يمكن الاتحاد بينهما الّذي هو ملاك الحمل والجري وهذا الأمر عقده لدفع هذا التوهّم ببيان الفرق بين المشتق ومبدئه والأوّل كالعالم بمفهومه غير آب عن الحمل على ما تلبّس بالمبدأ ولا يعصي عن الجري والإسناد اليه لوجود شرط الحمل وهو : الاتحاد الوجودي والهوهويّة الخارجية ، بخلاف الثاني فإنّ العلم بماله من المعنى غير قابل للحمل على زيد من جهة فقدان شرطه فالعالم لوحظ عرضا متّحدا مع محلّه بمفاد كان الناقصة ، وهذا بخلاف العلم الّذي هو الإدراك فإنّه لوحظ عرضا باعتبار أنّه ماهيّة من