تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ومفهوم المبدأ يكون آبيا عنه ، وصاحب الفصول رحمه اللّه ( 1 ) حيث توهّم أنّ مرادهم أنّما هو بيان التّفرقة بهذين الاعتبارين بلحاظ الطوارئ والعوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد أورد عليهم : بعدم استقامة الفرق بذلك لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات وإن اعتبر لا بشرط ، وغفل ( 2 ) عن إنّ المراد ما ذكرنا كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل وبين المادّة والصورة فراجع
شرح
الماهيات فقد لوحظ بمفاد كان التامة ، فلا يتحد مع الذّات ولا يمكن حمله عليه وإيجاد الاتحاد والهوهوية بينهما فالعلم من مقولة الكيف والعالم أمر انتزاعي منتزع من ذات متّصف بالعلم وإلى هذا الفرق الحقيقي يرجع ما ذكره أهل العقول من أنّ : المشتق يكون لا بشرط والمبدأ يكون بشرط لا ، وحيث لوحظ المشتق لا بشرط يكون متحدا مع الذات وجودا بخلاف المبدأ فإنّه بمفهومه يكون مغايرا ومبائنا مع الذات فلا يصح الحمل عليه ، وهذا هو الفرق الحقيقي بينهما . ( 1 ) هذا إيراد من الفصول عمّا ذكر من الفرق بين المشتق ومبدئه من أنّ الأوّل : الملحوظ لا بشرط والثاني ملحوظ بشرط لا ؛ من أنّ ذلك غير مستقيم فإنّ أخذ العرض لا بشرط لا يصحّح حمله على موضوعه ، فالعلم والحركة يمتنع حملهما على الذات وإن اعتبرا لا بشرط ؛ لفقد شرط الحمل وهو الاتحاد . ( 2 ) هذا هو الجواب عن إيراد الفصول وحاصله : أنّ الأمر اشتبه عليه وتوهّم إنّ البشرط اللّائية واللّابشرطية في محلّ الكلام كالبشرطاللّائية واللّابشرطية في المطلق والمقيّد يكون من جهة العوارض والطوارئ الخارجية ، فإنّ المطلق كالرقبة لوحظت لا بشرط من الإيمان وهو من العوارض ، فإنّ الرقبة مشتركة بين المؤمنة وغيرها . وهذا بخلاف المشتق ومبدئه فإنّ اللّا