المناصب الإلهية ومن المعلوم إنّ المناسب لذلك هو أن لا يكون المتقمّص بها متلبّسا بالظلم أصلا كما لا يخفى . إن قلت : ( 1 ) نعم ولكن الظاهر إنّ الإمام عليه السّلام أنّما استدل بما هو قضية ظاهر العنوان وضعا لا بقرينة المقام مجازا فلا بدّ أن يكون للأعمّ وإلّا لما تمّ ، قلت : ( 2 ) لو سلّم ( 3 )
شرح
تلبّس بالظلم ولو آناً ما ) أو على النحو الثالث ( من يصدق عليه الظالم بالفعل حقيقة ) ، فمع قطع النظر عن القرينة المتقدمة لا قرينة على تعيين أحد الاحتمالين ، فيكون مجملا ولا يمكن الاستدلال للوضع للأعمّ . وهذا قابل للمنع ؛ إذ لو لم تكن قرينة ترجّح الاحتمال الثاني لزم القول بأنّه على النحو الثالث إذ لا يحتاج ذلك إلى قرينة بعد فرض اقتضاء إطلاق الجملة ذلك ، كما هو الحال في أمثاله ونظائره مثل قولك : الماء المتغيّر ينجس والماء الكثير لا ينجس وهكذا ، نعم القرينة المتقدّمة ترجّح الاحتمال الثاني .
( 1 ) حاصل الإشكال هو : إنّ ما ذكرتم من عدم تمامية الاستدلال بالآية مع فرض رجحان الاحتمال الثاني صحيح إلّا أنّ الرجحان قد حصل بمعونة القرينة المقامية الّتي تقدّمت ، إلّا أنّ الظاهر إنّ الاستدلال يكون بحسب ما يقتضيه الوضع مع قطع النظر عن القرينة وقد اعترفتم بأنّه : لولا القرينة لكانت الجملة ظاهرة في دخالة الوصف في الحكم وجودا وعدما ، فحينئذ يتمّ الاستدلال بالآية على القول بالأعم .
( 2 ) جواب الإشكال بوجهين .
( 3 ) الوجه الأوّل من الجواب : أنّا لا نسلّم ابتناء الاستدلال على الظهور الوضعي ، مع أنّ الظهور العرفي الحاصل من جهة قيام القرينة يكون مقدّما على الظهور الوضعي .