تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
بقي أمور الأوّل : إنّ مفهوم المشتق ( 1 )

[ بقي أمور ]

شرح

الأمر الأوّل في بساطة مفهوم المشتق

( 1 ) اشتهر تعريف المشتق في مثل : الكاتب ( أنّه ذات أو شيء له الكتابة ) قال في شرح المطالع : ( الإشكال الّذي استصعبه قوم من أنّه لا تشمل التعريف بالفصل وحده أو بالخاصّة وحدها فليس في تلك الصعوبة في شيء ، لأنّ التعريف بالمفردات يكون بالمشتقات والمشتق وإن كان في اللفظ مفردا إلّا أنّ معناه شيء له النطق فيكون من حيث المعنى مركّبا ) ، قال المحقق الشريف في حاشيته عليه ما ملخّصه : ( إنّ الشيء الّذي هو جزء مفهوم المشتق إن أريد به مفهومه لزم دخول العرض العام في الفصل وتقوّم الذاتي بالعرض ، لأنّ مفهوم الشيء من الأعراض العامة لشموله للأمور المتباينة من جميع الجهات ، وإن أريد مصداقه انقلبت القضيّة الممكنة ضرورية ؛ لأنّ قولنا : الإنسان كاتب قضية ممكنة ومصداق الّذي له الكتابة هو الانسان فصارت القضية هكذا : ( الإنسان إنسان له الكتابة ) وحمل الشيء على نفسه ضروري ، فعليه لا بد من الالتزام ببساطة المشتق حتّى لا يلزم شيئا من المحذورين ) . والمراد أنّه بسيط مفهوما لا ذاتا كمفهوم الانسان والحجر والبقر ( سيأتي في آخر الأمر بيان المراد من البساطة هنا ) . وأورد المحقق النائيني رحمه اللّه على الشق الأول من الإشكال بأنّ : الشيء مفهوما لم يكن خارجا عن الذات فلا يلزم أن يكون عرضا عاما وإلّا لزم أن يكون من عوارض الجنس ، ونحن لا نتعقّل جنسا يكون الشيء من عوارضه فهو جنس