تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ومن الواضح توقّف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعمّ وإلّا لما صحّ التعريض ؛ لانقضاء تلبّسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدّي للخلافة . والجواب : ( 1 ) منع التّوقف على ذلك ، بل يتم الاستدلال ولو كان موضوعا لخصوص المتلبّس ، وتوضيح ذلك يتوقف على تمهيد مقدّمة وهي : إنّ الأوصاف العنوانية الّتي تأخذ في موضوعات الأحكام تكون على أقسام أحدها : أن يكون أخذ العنوان لمجرّد الإشارة إلى ما هو في الحقيقة موضوع للحكم لمعهوديته بهذا العنوان من دون دخل لاتصافه به في الحكم أصلا
شرح
عهدا لا أفي لك به ، قال : يا ربّ ما العهد الّذي لا تفي لي به ؟ قال : لا أعطيك لظالم من ذريّتك ، قال إبراهيم عندها : فاجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام ربّ أنّهنّ أضللن كثيرا من النّاس ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فانتهت الدعوة إلىّ وإلى علي لم نسجد [ يسجد ] أحد منّا لصنم قطّ فاتخذني اللّه نبيّا واتخذ عليّا وصيّا ) ، « 1 * » وهذه الرواية منقولة عن أمالي الشيخ رحمه اللّه كما عن تفسير البرهان مع هذه الزيادة : ( قال : يا ربّ ومن الظالم من ولدي الّذي لا ينال عهدك ؟ قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا ولا يصلح أن يكون إماما ) . وتقريب الاستدلال بذلك هو : أنّه لا يتمّ الاحتجاج بالآية الكريمة إلّا إذا كان إطلاق ( الظالم ) على من انقضى عنه المبدأ حقيقة ؛ لأنّهم بحسب الظاهر في حين تقمّصهم للخلافة لم يكونوا عابدي صنم ، ولم يعتقد الخصم عبادتهم للصنم خفاء كما نعتقده نحن ، فلا بدّ من أن يكون إطلاق المشتق على من انقضى عنه حقيقة ؛ إذ لو كان مجازا لما تمّ إلزام الخصم بالآية . ( 1 ) حاصل الجواب هو : إنّ الاستدلال بالآية يتم من غير توقّف على القول
هامش
( 1 * ) المناقب لابن المغازلي ص 276 برقم 322 .