تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل بين المحكوم عليه والمحكوم به باختيار عدم الاشتراط في الأوّل بآية حدّ
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
« 1 * » و
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
« 2 * » وذلك ( 1 ) حيث ظهر أنّه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبّس دلالتها على ثبوت القطع والجلد مطلقا ولو بعد انقضاء المبدأ ، مضافا ( 2 ) إلى وضوح بطلان تعدّد الوضع حسب وقوعه محكوما عليه أو به كما لا يخفى ، ومن مطاوي ما ذكرنا هاهنا وفي المقدمات ظهر حال سائر الأقوال وما ذكر لها من الاستدلال ولا يسع المجال لتفصيلها ومن أراد الاطلاع عليها فعليه بالمطوّلات .
شرح
( 1 ) هذا ردّ التفصيل بوجهين أحدهما : إنّه لا ينافي كون استعمال المشتق في الآيتين في فرض انقضاء المبدأ عن الذات ويكون حقيقة في خصوص المتلبس ، وذلك لأنّ استعمال المشتق في حال الانقضاء يكون على نحو الحقيقة ( على القول بالوضع للأخص ) إن كان بلحاظ حال التلبّس لا بلحاظ حال الانقضاء . ( 2 ) الوجه الثاني هو : إنّ للمشتق وضعا واحدا قطعا سواء وقع محكوما عليه أو محكوما به ، وليس هو من المشترك اللفظي حتّى يكون له أوضاع متعددة . ويمكن الجواب بوجه ثالث وهو : إنّ المشتق استعمل في الآيتين في المنقضي مع القرينة ، وهذا لا يثبت الوضع إلّا إذا قلنا بأنّ الاستعمال علامة الحقيقة ، وهو ممنوع .
هامش
( 1 * ) المائدة : 38 . ( 2 * ) النور : 2 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 201 | السيد علي المير سجادي