تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وقد عرفت : ( 1 ) أنّ المتبادر هو : خصوص حال التلبّس ، الثاني : عدم صحة السلب ( 2 ) في مضروب ومقتول عمّن انقضى عنه المبدأ وفيه : ( 3 ) أنّ عدم صحته في مثلهما أنّما هو لأجل أنّه أريد بالمبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال ولو مجازا ،
شرح
( 1 ) الجواب : أنّ المتبادر وجدانا هو خصوص المتلبّس كما عرفت .

[ الثاني عدم صحت السلب في مضروب ومقتول عمّن انقضى عنه المبدأ ]

( 2 ) الدليل الثاني هو : عدم صحّة السّلب في اسم المفعول الّذي انقضى عنه المبدأ فتقول : زيد مضروب عمرو أو مقتوله ، مع انقضاء زمان مضروبيته أو مقتوليته ، ومع ذلك لا يصح سلبهما عنه . ( 3 ) جواب الاستدلال وهو : إنّ للمضروب أو المقتول إطلاقان أحدهما : هو أن يراد من المضروب : من وقع عليه الضّرب ومن المقتول : من هو ميت بسبب القتل والإطلاقان مجازيان ، وثانيهما : هو أن يراد من المضروب من وقع عليه حدث الضرب ومن المقتول من وقع عليه حدث القتل وعليهما يكون الإطلاقان على نحو الحقيقة ، فدعوى عدم صحة السّلب أو صحّة الحمل عن المنقضي صحيح على تقدير إرادة الإطلاق الأوّل إلا أنّه لا يقال : أنّه انقضى عنه المبدأ بل هو لا زال مستمر عليه ، وتقدّم في المقدمة الرابعة أنّه لا فرق في محلّ الكلام بين أن يكون المعنى حقيقيا أو مجازيا ، وعلى تقدير إرادة الإطلاق الثاني أنّ الدعوى بلحاظ حال التلبس صحيح وبلحاظ حال النطق غير صحيح لصحّة أن نقول : زيد ليس بمضروب الآن وليس بمقتول الآن وجدانا ، وأنّما يصح أن يقال : أنّه كان مضروبا ومقتولا كما يقال : إنّ عمرا ليس بضارب أو قاتل الآن وإنّما يقال : أنّه كان ضاربا وقاتلا بلا إشكال .