منع تقييده أيضا بأن يلحظ حال الانقضاء في طرف الذّات الجاري عليها المشتق فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال ، كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس فتدبّر جيّدا .
ثم لا يخفى أنّه ( 1 ) لا يتفاوت في صحة السلب عمّا انقضى عنه المبدأ بين كون المشتق لازما وكونه متعدّيا لصحة سلب الضارب ( 2 ) عمّن يكون فعلا غير متلبّس بالضرب وكان متلبّسا به سابقا ، وأمّا إطلاقه عليه ( 3 ) في الحال فإن كان بلحاظ حال التلبّس فلا إشكال كما عرفت وإن كان بلحاظ الحال فهو وإن كان صحيحا إلّا أنّه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة ؛ لكون الاستعمال أعمّ منها كما لا يخفى ، كما
شرح
( 1 ) هذه إشارة إلى تفصيل نسب إلى الفصول وهو : إن كان المشتق مأخوذا من مبدأ متعدّي كالضارب والقاتل ، يكون موضوعا للأعم لأنّه لم يكن قائما بالذّات بل بالغير ( المفعول به ) يكون إطلاقه على المنقضي حقيقة ، وهذا بخلاف ما إذا كان مأخوذا من مبدأ لازم كالذاهب فهو مجاز في المنقضي عنه لاعتبار بقاء المبدأ القائم بالذّات .
( 2 ) هذا وجه بطلان التفصيل وهو : إنّه يصح أن تقول : زيد ليس بضارب إن لم يكن متلبّسا به كما يصح : إنّه ليس بذاهب بعد انقضاء المبدأ عنه بلا إشكال ، فالتفصيل لا وجه له .
( 3 ) هذا جواب عن إشكال وهو : أنّا نرى بالوجدان صحة إطلاق المشتق على المنقضي عنه المبدأ ونقول : زيد ضارب ، والمفروض أنّه كان ضارب والآن ليس هو بضارب ، والجواب هو : إنّ الإطلاق إن كان بلحاظ حال التلبس فهو صحيح وحقيقة بلا إشكال ، وإن كان بلحاظ حال النطق فهو صحيح إلّا أنّه لا دليل على كونه على نحو الحقيقة إلّا إذا كان الاستعمال علامة على الحقيقة ، وهو