تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بالتقييد تقييد المسلوب الذي يكون سلبه أعم من السلب المطلق كما هو واضح فصحّة سلبه وإن لم تكن علامة كون المطلق مجازا فيه ، إلّا أنّ تقييده ممنوع ، وإن أريد تقييد السلب فغير ضائر بكونها علامة ، ضرورة صدق المطلق على أفراده على كلّ حال مع إمكان ( 1 )
شرح
بضارب ) ، فهو وإن كان علامة للحقيقة أيضا لأنّه قد سلب عنه كونه الضارب مطلقا ، إلّا أنّه غير ملحوظ يقينا ولهذا لم يذكره في المتن ، فما ذكره المستشكل من أنّه : على تقدير التقييد فغير مفيد ، غير صحيح بل هو مفيد ، لأنّ القيد المفروض يكون بحسب المتعارف راجعا إلى النسبة مع بقاء الموضوع والمحمول على إطلاقهما وهو علامة الحقيقة . ( 1 ) هذا هو الوجه الثاني من الجواب وحاصله : هو أنّ ما ذكر في الإشكال من ( إن أريد بصحّة السّلب صحته مطلقا فغير سديد ) ، إذ لا مانع من أن يلاحظ التقييد في طرف الذّات مع إطلاق السلب عنه مطلقا ( في جميع الأزمنة ) ويقال : بأنّ ( زيد الضارب في الأمس ليس بضارب مطلقا ) بأن لا يكون السلب والمسلوب مقيّدا ويكون القيد ملحوظا في موضوع الذّات ، نعم بلحاظ حال تلبّس الموضوع بالمبدأ يصح السلب ويقال : بأنّ زيد في حال ضربه هو ليس بضارب مطلقا لأنّه تناقض ، إلّا أنّ السبب المطلق الّذي يكون علامة للمجاز يكون بلحاظ حال الانقضاء لا بلحاظ التلبّس . وللمناقشة فيما أفاده مجال لما عرفت في التعليق السابق من : أنّ رجوع القيد إلى الموضوع غير ملحوظ قطعا فلا يصح سلب الضاربية مطلقا عن موضوع هو ضارب في الأمس ، ولعلّه لأجله أمر بالتدبّر ، إلّا أنّه لا وجه لتسليمه لعدم العلامة إن كان القيد راجعا إلى المسلوب ( الضارب ) ، بل يمكن رجوع القيد اليه باعتبار هيئته لا مادته .