تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز إذا دار الأمر بينهما لأجل الغلبة فممنوع ( 1 ) ، لمنع الغلبة أوّلا ، ومنع نهوض حجّة على الترجيح بها ثانيا . وأمّا الأصل العملي ( 2 ) فيختلف في الموارد فأصالة البراءة في مثل : ( أكرم كلّ عالم ) تقتضي عدم وجوب إكرام ما انقضى عنه المبدأ قبل الإيجاب ، كما إنّ قضية الاستصحاب وجوبه لو كان الإيجاب قبل الانقضاء ، فإذا عرفت ما تلوناه عليك
شرح
( 1 ) هذا إيراد على الوجه بأمرين أحدهما : منع الغلبة فالصغرى ممنوعة إذ لا نسلّم أكثرية المشترك المعنوي من الحقيقة والمجاز ، وثانيهما : على تقدير ثبوت الغلبة نمنع حجيتها فإنّ الأصل عدم حجية الظن وغاية ما تفيده الغلبة الظن وهو ليس بحجة ، فالكبرى ممنوعة . ( 2 ) هذا هو الكلام في جريان الأصل في المسألة الفقهية بعد فرض عدم وجود أصل لفظي يعيّن مفهوم المشتق ، ذكر قدّس سرّه : أنّه لا يوجد أصل عملي موحّد جار في جميع الموارد بل هو يختلف بحسب الموارد فمثلا إذا قال المولى : أكرم كل عالم ، والمفروض أنّ زيدا صار جاهلا بعد ما كان عالما ، فإن كان صدور الحكم بعد انقضاء المبدأ وبعد صيرورته جاهلا فالأصل الجاري هو : البراءة عن وجوب إكرامه ( والأقرب هو : استصحاب عدم وجوب إكرامه ) وإن كان قبل انقضاء المبدأ عنه يستصحب وجوب إكرامه ، فأنّ العرف يرى بقاء الموضوع وأنّ صيرورته جاهلا يكون من قبيل تبدّل الحالات ، هذا إذا كان المراد الاستصحاب في الشبهة الموضوعية وإن أراد الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، فهو وإن كان قائلا بجريانه فيها إلّا أنّه على خلاف مختارنا على ما سيأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى فيكون الأصل الجاري فيها : هو البراءة أيضا .