تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الخصوصية مع معارضتها بأصالة عدم ملاحظة العموم ( 1 ) ، لا دليل على اعتبارها في تعيين الموضوع له وأمّا ترجيح ( 2 )
شرح
من لوازمه العقلية ، إلّا أنّه لا مانع من الأخذ باللازم العقلي بهذا الأصل لأنّ الأصول اللفظية من الإمارات ومثبتاتها تكون حجّة . ( 1 ) أورد على الأصل المذكور بإيرادين أحدهما : إنّ أصالة عدم ملاحظة الخصوص معارض بأصالة عدم ملاحظة العموم فيتعارضان ويتساقطان ، وثانيهما : إن الأصول اللفظية تكون حجة في تعيين مراد المتكلم مع فرض العلم بالوضع ، وفي فرض العكس ( كما هو في محلّ الكلام ) فلا دليل على جريانها كما ذكرناه غير مرّة . وإلا يرادان وإن كانا صحيحين إلّا أنّ الأجدر هو : الإيراد عليه بأنّ أصالة عدم الخصوصية بما أنّها من الأصول اللفظية كما هو المدّعى لا دليل على اعتبارها ، فأنّ الأصول اللفظية ثابتة ببناء العقلاء ولا بناء لهم على هذا الأصل ، وبالجملة : إنّ توهّم استصحاب عدم تقيّده بخصوصية التلبس مبتن على توهم أنّ لحاظ المعنى الأعمّ أو الأخص من قبيل المطلق والمقيد وهو غلط ، بل هما متباينان مفهوما وإن كان بلحاظ المصداق متحدان . ( 2 ) هذا وجه آخر لترجيح القول بالوضع للأعمّ وهو : إنّ لازم القول بالوضع للأعم هو : أنّ وضع المشتق يكون على نحو المشترك المعنوي كما إنّ لازم القول بالوضع لخصوص المتلبّس هو أن يكون استعماله في المنقضي مجازا ، وعند دوران الأمر بين الاشتراك المعنوي والحقيقة والمجاز هو ترجيح الأول لما عرفت : من أنّ وضع المشتقات هو وضع أسماء الأجناس يكون الوضع عاما والموضوع له عاما ، والغالب في أسماء الأجناس هو كون وضعها على نحو المشترك المعنوي ، والظنّ يلحق الشيء بالأعم الأغلب فبأصالة الغلبة يثبت الوضع للأعم .