تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
اتّفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان ومنه الصفات الجارية على الذّوات ولا ينافيه ( 1 ) اشتراط العمل في بعضها بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال ضرورة إنّ المراد الدّلالة على أحدهما بقرينة ، كيف لا وقد اتّفقوا ( 2 ) على كونه مجازا في الاستقبال ؟ لا يقال : ( 3 ) يمكن أن يكون المراد بالحال في العنوان زمانه كما هو الظاهر منه عند إطلاقه وادّعي أنّه الظاهر من المشتقات إمّا لدعوى الانسباق من الإطلاق أو بمعونة قرينة الحكمة ،
شرح
الفعل ( في نظرهم ) وجعلوا هذا هو الفارق بين الكلمتين ، كما اتفقوا على أنّ المشتق حقيقة في من تلبّس بالمبدأ في الحال ، فلو كان المراد من الحال في العنوان حال النطق لما كان وجه للاتفاق الأوّل ؛ لأنّ المشتق ( وهو من الأسماء كما عرفت ) يكون دالّا على زمان الحال المقابل للماضي والمستقبل ، فيقع التنافي بين الاتفاقين ولا يمكن رفعه إلّا إذا قلنا : بأنّ المراد من الحال هو حال التلبّس . ( 1 ) دفع إشكال وهو : كيف يمكن اتفاق النحاة على عدم دلالة الاسم على الزمان مع اتفاقهم على أنّ اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال يعمل عمل الفعل وإن كان بمعنى الماضي لا يعمل ؟ فإنّ الاتفاقين متنافيان ، ودفعه هو : إنّه لا تنافي بين الاتفاقين ؛ فأنّهم يقولون بعدم دلالة الفعل على الزمان وضعا وإنّ اسم الفاعل إذا دلّ على الحال أو المستقبل مع القرينة مثل : زيد ضارب عمرا الآن أو غدا وإنّه إذا دلّ مع القرينة على الماضي مثل : زيد ضارب عمرو أمس ، لا يعمل عمل الفعل . ( 2 ) هذا مؤيّد آخر لعدم دلالة الاسم على الزمان وهو : إنّهم اتفقوا على أنّ المشتق مجاز في الاستقبال ، إذ لو كان المشتق دالّا على الزمان لما كان لهذا الاتفاق وجه . ( 3 ) هذا إشكال على إرادة حال التلبّس من الحال في العنوان وحاصله : هو
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 178 | السيد علي المير سجادي