تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ظهر الحال في مثل : زيد ضارب أمس ، وأنّه داخل في محلّ الخلاف والإشكال ، ولو كانت لفظة أمس أو غد قرينة على تعيين زمان النسبة والجري أيضا كان المثالان حقيقة . وبالجملة : ( 1 ) لا ينبغي الإشكال في كون المشتق حقيقة فيما إذا جرى على الذّات بلحاظ حال التلبّس ولو كان في المضي أو الاستقبال وأنّما الخلاف في كونه حقيقة في خصوصه أو فيما يعمّ ما إذا جرى عليها في الحال بعد ما انقضى عنه التلبّس بعد الفراغ عن كونه مجازا فيما إذا جرى عليها فعلا بلحاظ حال التلبّس في الاستقبال ، ويؤيّد ذلك : ( 2 )
شرح
معا كان قولك : زيد ضارب أمس أو غدا حقيقة ، وإن لم تقم قرينة كان الإطلاق بمقتضى مقدمات الحكمة يقتضي أن يكون زمان النسبة بلحاظ حال النطق وكانت الكلمتان ظرفين لخصوص التلبّس ، كان ( زيد ضاربا أمس ) محلّا للخلاف و ( سيكون زيد ضاربا غدا ) مجازا بالاتفاق . ( 1 ) هذا إجمال لما اختاره في المراد من الحال وهو : إنّه إذا كان الجري والنسبة في المشتق بلحاظ حال التلبّس كان حقيقة ، سواء كان الجري والتلبّس في الحال أم الماضي أم المستقبل ، وإن كان الجري في زمان النطق وكان التلبّس في الماضي كان محلّا للخلاف ، كما أنّه إذا كان الجري بلحاظ حال النطق وكان التلبّس في المستقبل كان مجازا بالاتفاق . فاتفاقهم على مجازية زيد ضارب غدا والاختلاف في : زيد ضارب أمس هو من جهة اقتضاء مقدّمات الحكمة أن يكون الجري في حال النطق ؛ إذ لو لم يكن ذلك لكان على المتكلّم أن ينصب قرينة على أنّ الجري لم يكن في هذا الزمان . ( 2 ) المشار اليه إرادة حال التلبّس من الحال في العنوان والمؤيد هو : إنّ النحاة اتفقوا على أنّ الاسم مشتقّا كان أو جامدا لا يدل على الزمان بخلاف