تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
خامسها : ( 1 ) إنّ المراد بالحال في عنوان المسألة هو : حال التلبس لا حال النطق ضرورة إنّ مثل : كان زيد ضاربا أمس و [ أو ] سيكون غدا ضاربا ،
شرح
يكون جاريا في جميع المشتقات على الاختلاف في المبادي ولا يتفاوت فيها أنحاء التلبسات وأنواع التعلقات .

[ خامسها : المراد بالحال في عنوان المسألة ]

( 1 ) هذه المقدمة لبيان المراد من الحال المذكور في عنوان المسألة ( المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمّه ) ، فإنّ فيه احتمالات ثلاثة أحدها : أن يكون المراد منه حال التلبّس ( زمان الاشتغال بذاك العمل والاتصاف بالمبدأ واقعا ) ، ثانيها : أن يكون المراد حال النطق وهو زمان التكلّم بالجملة الخبرية والإنشائية ، وثالثها : أن يكون المراد حال النسبة والجري والإطلاق ، والمثال للجميع هو ما إذا قال في يوم السبت : زيد ضارب عمر وأمس ، والمفروض أنّه كان ضاربا له يوم الخميس ، فحال التلبّس هو يوم الخميس وحال النسبة والحمل هو يوم الجمعة وحال النطق هو يوم السبت . وحينئذ إن اتّحدت الحالات الثلاث فلا إشكال مثل قولك : زيد ضارب الآن وهو في حال النطق ضارب ويكون حقيقة ، وإن اختلفت ذكر قدّس سرّه : إنّ العبرة في كون المشتق حقيقة أو مجازا أو مختلفا فيه هو بحال التلبّس ، وحينئذ إن كان الحمل والجري بلحاظ حال التلبّس بأن كان زمانهما متحدا أي كانت النسبة بلحاظ حال التلبّس ، كانت حقيقة سواء كان زمانهما ماضيا مثل : ( كان زيد ضاربا أمس ) أم كان مستقبلا مثل : سيكون زيد ضاربا غدا أم كان حالا مثل : زيد ضارب الآن . وإن لم يكن زمانهما متّحدا فإن كان التلبّس ماضيا بالنسبة إلى زمان الجري كان محلّا للخلاف ، وإن كان مستقبلا بالنسبة اليه كان مجازا اتفاقا ولا بدّ من تعيين زمان الجري والاتحاد أوّلا ثم مقايسة التلبّس بالنسبة اليه ، فإن كان هناك قرينة فهو وإلّا فمقتضى الإطلاق ومقدّمات الحكمة إنّ زمان