تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
حقيقة إذا كان متلبّسا بالضرب في الأمس في المثال الأول ومتلبّسا به في الغد في الثاني فجري المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس وإن مضى زمانه في أحدهما ولم يأت بعد في آخر كان حقيقة بلا خلاف ولا ينافيه ( 1 ) الاتفاق على أنّ مثل : زيد ضارب غدا ، مجاز . فإنّ الظاهر أنّه فيما إذا كان الجري في الحال كما هو قضية الإطلاق والغد أنّما يكون لبيان زمان التلبس فيكون الجري والاتصاف في الحال والتلبّس في الاستقبال ، ومن هنا ( 2 )
شرح
الجري والحمل هو حال النطق . وليعلم : أنّه ليس مراد الماتن رحمه اللّه زمان التلبّس كما استظهره المحقّق النائيني رحمه اللّه من المتن وأشكل عليه بأنّه : يلزم أخذ مفهوم الزمان في مفهوم الاسم وهذا لم يقل به أحد ، بل المراد فعلية التلبّس المتّحد مع الجري والإسناد ، وإن كان في عبارته قصورا وتشويشا إلّا أنّ ذلك يظهر منه بعد التأمّل . ( 1 ) هذا دفع وهم وهو : إنّ مثل : زيد ضارب غدا يكون مجازا عندهم بالاتفاق ممّا يكون التلبّس فيه بعد زمان النطق ، مع أنّ لازم ما ذكر أنّه لو اتّحد زمان الجري والتلبس لا بدّ وأن يكون حقيقة ، وحاصل الدفع هو : إنّهم اتفقوا بالمجازية في المثال لأنّ الجري والنسبة بمقتضى الإطلاق يكون حال النطق ، فيكون ظاهر المثال : أنّ زيدا ضارب الآن غدا يتلبّس فيكون الغد ظرفا للتلبّس وحده وأمّا إذا كان متّحدا مع حال التلبّس كان حقيقة بالاتفاق . ( 2 ) فعلى ضوء المثال المتقدّم أنّه لو قال : زيد ضارب أمس ، وجعل أمس ظرفا للتلبّس وحده دون الجري كان محلّا للنزاع ، وأمّا إذا جعله ظرفا لكل من الجري والتلبّس كان حقيقة بالاتفاق ، وبالجملة : إن قامت القرينة على اتحاد زماني الجري والتلبّس فإن كانت كلمتي ( أمس وغد ) ظرفا للجري والتلبّس