تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى ، غاية الأمر أنّه يختلف التلبّس به في المضي أو الحال فيكون التلبس به فعلا لو اخذ حرفة أو ملكة ولو لم يتلبس به إلى الحال أو انقضى عنه ، ويكون ممّا مضى أو يأتي لو اخذ فعليا فلا يتفاوت فيها أنحاء التلبسات وأنواع التعلقات كما أشرنا اليه .
شرح
إن لم يكن مشتغلا بالنّجارة والاجتهاد والبزّازية بالفعل ، وظاهره أنّه يكون على نحو الحقيقة وهذا ممّا أوجب أن يلتزم الفاضل التوني بالتفصيل في المسألة بأنّ : مبدأ الاشتقاق إن كان من قبيل الصناعة والحرفة والملكة يكون المشتق حقيقة في الأعم وإن كان من قبيل الأفعال كالضرب يكون حقيقة في خصوص المتلبّس . والدفع هو : إنّ البحث في المشتق هو في مدلول الهيئة كما عرفت ، والاختلاف المذكور ناش من الاختلاف في المبادي الّتي هي مداليل المادّة وهذا لا يوجب تفاوتا في مدلول الهيئة ، فأنّ المبادي كما عرفت تكون مختلفة وهذا يوجب الاختلاف في التلبّس ففي بعضها يكون حرفة وحال تلبّسه هو البقاء على تلك الحرفة ، وفي بعضها قوّة وملكة وحال تلبّسه هو بقاء تلك الملكة ، فما دام ملكة الاجتهاد باقية يكون المجتهد متلبّسا بالاجتهاد وان كان نائما أو لم يقصد الاجتهاد ، وهذا بخلاف ما إذا كان المبدأ من قبيل الأفعال كالأكل والشرب ، فإنّ حال التلبس به هو حال الاشتغال بذلك الفعل ، وهذا لا يوجب اختلافا في ما هو المبحوث عنه في المسألة بعد فرض أنّ البحث ليس في مدلول المادّة بل البحث هو في مدلول الهيئة ، والاختلاف في المبادي يوجب الاختلاف في التلبّس بحسب قصر الزمان وطوله ، فحال الانقضاء في ما ذكر هو ما إذا ترك تلك الحرفة أو الصناعة أو زالت عنه تلك الملكة ، ولهذا لو أطلق اللفظ في هذا الحال فإنّه بناء على الوضع للأخص يكون إطلاق المشتق عليه مجازا ، فالنزاع