بالمجاز والتجريد عند الإسناد إلى غيرها من نفس الزمان والمجرّدات ، نعم ( 1 ) لا يبعد أن يكون لكل من الماضي والمضارع بحسب المعنى خصوصية أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي وفي الحال أو الاستقبال في المضارع فيما كان الفاعل من الزمانيات ، ويؤيده : ( 2 ) إنّ المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال والاستقبال ولا معنى له إلّا أن يكون له خصوص معنى صح انطباقه
شرح
إطلاق اللفظ الموضوع للكل في الجزء .
( 1 ) ذكر في هذا الاستدراك : إنّه لا مانع من الالتزام بدلالة الفعل على الزمان لا بالدلالة التضمنية التي عليها مشهور النحويين بل بالدلالة الالتزامية بشرطين أحدهما : أن لا يكون الفاعل نفس الزمان والثاني : أن يكون من الزمانيات بأن لا يكن من المجردات ، ووجهه هو : إنّ في كلّ من الماضي والمضارع خصوصية تستلزم الزمان ، أمّا الماضي فإنّه يدل على تحقّق النسبة ، وأمّا فعل المضارع فأنّه يدل على ترقب وقوع النسبة ، والترقّب والتحقق يستلزمان الزمان طبعا ، والمدلول المطابقي فيهما هو النسبة الصدورية والتلبس من دون دلالة على الزمان .
( 2 ) يؤيد ما ذكر من بطلان قول النحويين بأنّ الزمان جزء مدلول الفعل ؛ أنّهم ذكروا : إنّ فعل المضارع يكون مشتركا بين الحال والاستقبال اشتراكا معنويّا ، وهذا ينافي مع القول بدلالة الفعل على الزمان ، إذ لا معنى للاشتراك المعنوي إلّا إذا كان فعل المضارع موضوعا لمفهوم جامع للزمانين بحيث يصح أن ينطبق على كل من الزمانين ، وليس هناك ما يمكن أن يكون جامعا إلّا مفهوم الزمان إذ لا يعقل أن يكون مصداقه الزمان جامعا لهما ، مع أنّ مرادهم بالزمان الّذي يكون مقترنا به الفعل هو مصداق الزمان لا مفهومه ، فلا يمكن