ثالثها : ( 1 ) إنّ من الواضح خروج الأفعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ؛
شرح
مصداقا له ، وفيه : إنّ البحث ليس في مفهوم عاشوراء الّذي هو من الجوامد ، بل في المقتل الّذي هو من المشتقات وهو لم يتكرر ، والذي يتكرر في كلّ عام هو عاشوراء .
وأجاب المحقّق العراقي رحمه اللّه عن الإشكال ( والظاهر أنّه أخذه من الشيخ هادي الطهراني ) وهو : إنّه يمكن لحاظ بقاء الذّات في فرض الانقضاء ولو عرفا ، فإن الزمان الّذي وقع فيه المبدأ وإن كان منقضيا حقيقة ، إلّا أنّ الأزمنة المتّصلة به الواقع بين المبدأ والمنتهى يعتبره العرف باقيا ، وبعبارة أخرى إنّ للزمان إطلاقان : ما هو منطبق على الحركة القطعية ، وما هو منطبق على الحركة التوسطية ، فعلى الإطلاق الأوّل لم تكن الذات باقية عقلا وعرفا وعلى الإطلاق الثاني تكون باقية في قطعات معيّنة من اليوم والشهر والسنة وهكذا ، ولكلّ من تلك القطعات وحدة عرفية لها بقاء محدود ولهذا نقول : باستصحاب الزمان بهذا اللحاظ كما سيجيء في محلّه إن شاء اللّه تعالى .
وفيه : إنّه أنّما يتمّ في مثل الشهر والسنة واليوم من أسماء الزمان التي هي من الجوامد وكلامنا في اسم الزمان الّذي هو من المشتقات ، والظاهر إنّ الإشكال قويّ والأقرب خروجه عن محلّ النزاع .