تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وهو اشتباه ضرورة عدم ( 1 ) دلالة الأمر ولا النهي عليه بل على إنشاء طلب الفعل أو الترك ، غاية الأمر إنّ نفس الإنشاء بهما في الحال ( 2 ) كما هو الحال في الإخبار بالماضي أو المستقبل أو بغيرهما كما لا يخفى ، بل يمكن ( 3 ) منع دلالة غيرهما من الأفعال على الزمان إلّا بالإطلاق والإسناد إلى الزمانيات وإلّا ( 4 ) لزم القول
شرح
( 1 ) هذه إزاحة لتلك الشبهة وهي : إنّ الأفعال الطلبية أي الأمر والنهي والاستفهام والترجي عدم دلالتها على الزمان واضح ، فإنّ المادة تدلّ على الحدث الخاصّ والهيئة على النسبة الإنشائية الإيقاعية ( حسب نظر الماتن رحمه اللّه ) ، غايته أنّ الإنشاء من الزمانيات ويكون الزمان من لوازمه وكذلك المكان فكما إنّ المكان لم يكن داخلا في مفهومه كذلك الزمان لم يكن داخلا ، والأفعال الخبرية كذلك لا تدل على الزمان بالوجه المذكور . نعم طبيعة الأفعال زمانية وهي تقتضي أن يكون الزمان ظرفا لها كسائر الموجودات ما عدا الباري جلّ شأنه ، والزمان والمكان لم يكونا داخلان في مدلوله . ( 2 ) أي أنّه واقع في حال النطق ولكنه غير داخل في مفهوم الإنشاء ، كما هو غير داخل في مفهوم الإخبار . ( 3 ) أي إنّ الماضي والمضارع لا يدلان على الزمان وضعا وأنّما يدلان عليه بالإطلاق فيما تمّت فيه مقدمات الحكمة كما إذا أسند إلى زماني ، وأمّا إذا أسند إلى غير زماني مثل قولك : كان اللّه عليما حكيما ، أو لم تتم فيه مقدمات الحكمة مثل قولك : يجيئني زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيّام ، فلا دلالة فيه أصلا . ( 4 ) وممّا يشهد على عدم دلالة الفعل على الزمان وضعا إنّه إذا اسند إلى نفس الزمان مثل قولك : فسد الزمان ، أو خلق اللّه الزمان أو اسند إلى المجرد مثل : علم اللّه على القول بدلالته عليه يكون مجازا أو مجرّدا عن الزمان ، وأنّه من