تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لكونها غير جارية على الذّوات ، ضرورة إنّ ( 1 ) المصادر المزيد فيها كالمجردة في الدلالة على ما يتصف به الذوات ويقوم بها كما لا يخفى وإنّ الأفعال أنّما تدل ( 2 ) على قيام المبادي بها قيام صدور أو حلول أو طلب فعلها أو تركها منها على اختلافها . إزاحة شبهة : ( 3 ) قد اشتهر في ألسنة النحاة دلالة الفعل على الزمان حتّى أخذوا الاقتران بها في تعريفه ،
شرح
( 1 ) هذا تعليل لخروج المصادر المزيد فيها وهو : إنّها كالمصادر المجرّدة تدل على مبادئ الاشتقاق وسيأتي أنّ المبادي آبية عن الحمل على الذات ، وهذه العلّة مشتركة بين المصادر المجردة والمصادر المزيد فيها ، فتقييد الماتن رحمه اللّه المصادر بالمزيد فيها في غير محلّه . ( 2 ) هذا تعليل لخروج الأفعال وهو : إنّ الأفعال بعضها خبرية ( وهي الماضي والمضارع ) وبعضها إنشائية ( وهي الأمر والنهي ) ، والخبرية تدلّ على قيام المبدأ بالذات قيام صدور كضرب وأعطى أو قيام حلول كمرض وخرج ولا تدل على الجري لا بمادتها الدالة على المبدأ ولا بهيئتها الدالة على النسبة ، والإنشائية تدلّ على نسبة طلب الفعل ( المبدأ ) من الذّوات في الأوامر ونسبة طلب ترك المبدأ من الذّوات في النواهي على اختلاف المبادي .

[ إزاحة شبهة عدم الدلالة الفعل على الزمان ]

( 3 ) الشبهة هي : إنّ الفعل ( على المشهور ) يدل بالدّلالة التضمّنية على الزمان كما في شعر ابن مالك : ( المصدر اسم ما سوى الزمان من مدلولي الفعل كأمن من أمن ) ، واشتهر على نحو أخذ الاقتران بالزمان في تعريفه وجعلوه الفارق بين الاسم والفعل وأصبح من المسلّمات عند الطلبة .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 165 | السيد علي المير سجادي