تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وقد بيّناه في الفوائد بما لا مزيد عليه إلّا أنّك عرفت فيما تقدّم عدم الفرق بينه وبين الاسم بحسب المعنى وأنّه فيهما لم يلحظ فيه الاستقلال بالمفهومية ولا عدم الاستقلال بها ، وأنّما الفرق ( 1 ) هو : إنّه وضع ليستعمل وأريد منه معناه حالة لغيره وبما هو في الغير ووضع غيره ليستعمل وأريد منه معناه بما هو هو ،
شرح
فيختلف معناه بهذا عن الاسم ؛ لأنّ هذا اللحاظ يجعل المعنى جزئيا ، إلّا أنّك عرفت : أنّ لحاظ عدم الاستقلال بالمفهومية لم يكن مأخوذا في مفهومه ، كما إنّ لحاظ الاستقلال بالمفهومية لم يكن مأخوذا في مفهوم الاسم فلا فرق بين الاسم والحرف بحسب المعنى . ( 1 ) أي إنّ الحرف يختلف عن الاسم في كيفية الاستعمال حيث أنّ الحرف وضع ليستعمل في معناه إذا أريد منه المعنى قائما بالغير وغير مستقل ، كما إنّ الاسم وضع ليستعمل في معناه مستقلا وأريد منه أن يكون قائما بنفسه ، من دون أن يكون لحاظ الآلية في الحرف ولحاظ الاستقلالية في الاسم داخلا في المعنى المستعمل فيه حتّى يكون المعنى جزئيا ، بل هو معتبر في الاستعمال ، فيكون المعنى في كليهما كليا طبيعيا يصدق على كثيرين . فعليه لو استعمل لفظة ( الابتداء ) في المعنى الآلي ولفظة ( من ) في المعنى الاستقلالي لم يكن مجازا واستعمالا للفظ في غير ما وضع له ، نعم هو بغير ما وضع له أي على خلاف ما قرّره الواضع حين الوضع من دون أن يكون المعنى مقيّدا باللحاظ الآلي أو الاستقلالي حتّى يكون موجودا جزئيا ذهنيا وكليّا عقليا ( باصطلاح الماتن رحمه اللّه ) ، لأنّ الشيء مطلقا ذهنيا كان أو خارجيّا ما لم يتشخص لم يوجد فالموجودات الخارجية أو الذهنية كلّها جزئية ، فإذا كان لحاظ الآلية جزء المعنى في الحرف لا بدّ أن يكون لحاظ الاستقلالية جزء معنى الاسم ويكون