تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة مع أنّ الواجب ( 1 ) موضوع للمفهوم العام مع انحصاره فيه تبارك وتعالى .
شرح
ضعيف ، فيسقط هذا عن الشهادة . ( 1 ) هذا هو الشاهد الثاني وهو : إنّ مفهوم واجب الوجود المقابل للممكن والممتنع بالذات كلّي بالاتفاق مع انحصار مصداقه في فرد واحد تعالى شأنه . والحقّ هو : إنّ الماتن رحمه اللّه لم يحرّر الإشكال كما هو حقّه فأنّ الإشكال الصحيح هو : إنّه لا يتصور جامع بين حالتي الحدوث والبقاء في اسم الزمان ، وما ذكره في المتن لا يرتبط بهذا فأنّ عدم المنافاة بين كلية المفهوم وانحصار فرده بمصداق واحد ممّا لا كلام فيه ، إلّا أنّه يكون مشروطا بوجود جامع انتزاعي للأفراد المتصورة ولا جامع بين الفرد التلبسي والفرد الانقضائي . وأجاب سيدنا الأستاذ عن الإشكال بأنّ : صيغة اسم الزمان مشترك بين ظرف الزمان وظرف المكان فبلحاظ ظرف الزمان وإن لم تكن الذات باقية إلّا أنّ بلحاظ ظرف المكان تكون باقية ، « 1 * » وفيه : إنّ هذا الجواب مبتن على أنّ الصيغة موضوعة لفهم الظرف ، وهو غير صحيح فأنّ الصيغة موضوعة للنسبة الظرفيّة ، كما إنّ صيغتي اسم الفاعل والمفعول لم تضعا لمفهوم الفاعل والمفعول ، بل هي بهيئتها موضوعة للنسبة الفاعلية والمفعولية ، ومن المعلوم أنّ النسبة في ظرف الزمان تختلف عن النسبة في ظرف المكان ؛ فأنّه في الأوّل من مقولة متى وفي الثاني من مقولة الأين والمقولات متباينة . وأجاب المحقق النائيني رحمه اللّه عن الإشكال بأنّ المقتل عبارة عن الزمان الّذي وقع القتل فيه وهو يوم العاشر من المحرّم وهو لم يوضع لخصوص ذلك اليوم الّذي وقع فيه الفاجعة العظمى ، بل لمعنى كلّي يتكرر في كل سنة وذاك الفرد كان
هامش
( 1 * ) المحاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 261 .