تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
منتزعا من الذات بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجية عن الذاتيات كانت عرضا أو عرضيا كالزوجية والرقية والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات كان محلّ النزاع وإن كان جامدا وهذا بخلاف ( 1 ) ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات والذاتيات فإنّه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها . ثانيها : ( 2 )
شرح
البرهان كالإمكان والوجوب والامتناع يكون خارجا عن محلّ النزاع ، فلا بدّ أن يكون مورد البحث ما كان خارجا عن الذات عرضا كان أو عرضيا . ( 1 ) وجه اشتراط جريان النزاع بأن لا يكون الصفة منتزعة عن مقام الذات هو : أنّه إذا فرض كون المبدأ ذاتيا للذّات بحيث لا يمكن انفكاكهما عنه كالإنسانية أو الحيوانية أو الناطقية للإنسان ، لا يمكن أن يصدق الذّات بعد انقضاء المبدأ عنه ، بل يصير بذهاب الذات أو ذاتية شيئا آخر ؛ لأنّ شيئية الشيء بصورته النوعية لا بمادته ، فإذا صار الإنسان ترابا لا يطلق عليه الإنسان ولو مجازا ، بل يكون إطلاقه غلطا من قبيل إطلاق لفظ المباين على المباين ، فلا يبقى مجال لأن يكون محلا للنزاع بل يكون بالنسبة إلى الذات والذاتيات حقيقة في خصوص المتلبس اتفاقا .

[ ثانيها : جريان النزاع في أسماء الزمان ]

( 2 ) هذا الأمر لبيان أنّ اسم الزمان والمكان كالمقتل والمشرب يكون داخلا في محل النزاع كما عرفت في أوّل الأمر من عموم النزاع لجميع المشتقات الجارية على الذات ، ودفع الإشكال الّذي أوردوه على دخول اسم الزمان والمكان في محل البحث والإشكال الّذي أوردوه ( على ضوء الاشتراط الأخير أعني لزوم بقاء الذات في حال انقضاء المبدأ ) إنّ الشرط المذكور مفقود في اسم الزمان ؛ لأنّ الذات أعني الزمان الذي وقع فيه المبدأ هي بنفسها غير قارّة ومتصرّمة الوجود ، ليس لها بقاء واستمرار فلا يبقى مجال لجريان النزاع فيه فلا بقاء للذات .