اتّصافها بالمبدأ واتحادها معه بنحو من الاتحاد ( 1 ) كان بنحو الحلول ( 2 )
شرح
المشبّهة بالفعل ، ويفترقان في مثل الزوج والحرّ والرّق فإنّها مشتقات عند الأصولي ؛ لأنّها مفاهيم منتزعة عن الذّات بملاحظة اتّصافها بما يكون خارجا عن الذات مع أنّها جوامد عند النحوي ، وفي مثل الأفعال والمصادر فأنّها مشتقات عند النحوي دون الأصولي لعدم جريانها على الذات كما سيأتي .
( 1 ) المراد من الاتحاد هو : الاتحاد خارجا لأنّ المراد من الجريان : الحمل وهو يقتضي إيجاد الاتحاد والهوهوية بين المحمول والمحمول عليه ، وفيه إشارة إلى جريان البحث فيما جرى المبدأ على الذات ويكون مفهومه منتزعا منها عن مقام اتصاف الذّات بالمبدأ الخارجي ، لا ما يكون منتزعا عن مقام الذات وإن لم يكن شيئا خارجيا كالإنسانية أو الحيوانية أو الناطقية للإنسان .
( 2 ) شروع في أنواع الاتحاد وقال بأنّه على أنحاء هي :
1 - أن يكون بنحو الحلول كالأبيض بالنسبة إلى القرطاس والمريض بالنسبة إلى زيد .
2 - أن يكون بنحو الانتزاع كالفوقية والتحتية المنتزعتان من جعل جسم فوق جسم .
3 - أن يكون بنحو الصدور كالضارب بالنسبة إلى زيد .
4 - أن يكون بنحو الإيجاد كالأكل ( والفرق بين الصدور والإيجاد هو : إنّ الأوّل يكون قائما بالغير والثاني يكون قائما بنفسه كما يظهر من المثال ) .