أو الانتزاع أو الصدور أو الإيجاد كأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبّهات ، بل وصيغ المبالغة وأسماء الأزمنة والأمكنة والآلات ( 1 ) كما هو ظاهر العنوانات ، وصريح بعض المحققين ( 2 ) مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض إلّا التمثيل به وهو غير صالح كما هو واضح ، فلا وجه لما زعمه بعض الأجلة : ( 3 ) من الاختصاص باسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبّهة وما يلحق بها وخروج سائر الصفات ، ولعلّ ( 4 ) منشأه توهّم كون ما ذكره لكلّ منها من المعنى ممّا اتّفق عليه الكل ، وهو كما ترى ( 5 ) .
شرح
( 1 ) هذه من المشتقات النحوية ويضاف إليها ما تقدمت الإشارة اليه من بعض الجوامد الجارية على الذات لأنّ المناط هنا هو : أن يكون المفهوم منتزعا عن الذات باعتبار اتصافه بالعرض والعرضي ، وأمّا كونه مشتقّا فلا دخل له .
( 2 ) قال في محكي البدائع : ( قضية ظاهر العنوانات وتصريح المحقق القمي رحمه اللّه عموم النزاع لسائر المشتقات ) .
( 3 ) قال في الفصول : ( ثم اعلم : أنّهم أرادوا بالمشتق الّذي تشاجروا على دلالته في المقام اسم الفاعل وما بمعناه من الصفات المشبّهة وما يلحق بها على ما سنحققه ) ، والظاهر : إنّ مراده ممّا يلحق بها صيغ المبالغة .
( 4 ) هذا توجيه الماتن رحمه اللّه لتخصيص الفصول بما ذكر هو زعما بأنّ النزاع والتشاجر مختص بما ذكر وفي غيره من المشتقّات فقد اتفقوا على معانيها من دون وقوع الخلاف في معاني اسم المفعول واسم الزمان واسم المكان واسم الآلة ، فلا مجال للخلاف في أنّها حقيقة في خصوص المتلبس أو الجامع بينه وبين المنقضي عنه المبدأ بعد فرض اتفاقهم على معاني تلك الصيغ .
( 5 ) وهذا جواب ما توهّمه الفصول وهو : إنّ الخلاف جار في تلك الصيغ