تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
العلوم في بعض المسائل فما كان له دخل في مهمين لأجل كلّ [ منهما ] منها دوّن علم على حدّه فيصير من مسائل العلمين ، لا يقال : على هذا يمكن تداخل ( 1 ) علمين في عامّ [ تمام ] مسائلهما فيما كان هناك مهمّان متلازمان في التّرتب على جملة من القضايا لا يمكن انفكاكهما ، فأنّه يقال ( 2 ) : مضافا إلى بعد ذلك بل امتناعه
شرح
أعراضا ذاتيّة . ولا يخفى أنّ ما تقدّم أنّما يدل على عدم الحاجة إلى موضوع العلم لا إنّه ليس للعلوم موضوعا . ( 1 ) حاصل الإشكال هو : أنّه على ما ذكرت من أنّ الجامع لمسائل العلم هو الغرض من العلم وليس الموضوع ، والشاهد لذلك هو تداخل بعض العلوم في بعض المسائل أنّه إذا فرض تعلّق غرضين مختلفين بجميع مسائل العلم لا بعضها ، لا بدّ من تدوين علمين كل منهما لأجل غرض وهذا ممّا يستبشعه العقل السليم والذّوق المستقيم ، وإن قلت : بتدوين علم واحد وعدم التداخل في جميع المسائل نقول : ذلك في التّداخل في بعض المسائل أيضا لأنّ حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد . ( 2 ) حاصل الجواب عن الإشكال يكون بوجهين أحدهما هو : أنّ هذا بعيد جدّا بل ممتنع عادة ، إذ لا يوجد في العلوم المدوّنة علمان مشتركان في جميع المسائل ، وثانيهما هو : أنّه لو فرض تحقّق ذلك خارجا فأنّه لا بد من تدوين علم واحد حينئذ لأنّ العقلاء يقبّحون تدوين علمين كذلك ، وهذا بخلاف التداخل في بعض المسائل فإنّهم يستحسنون تدوين علمين ، لأنّ الاختلاف في بعض المسائل يكفي لتحسين العقلاء بجعلهما علمين . ويمكن الإجابة عن الإشكال بأنّه : ليس المدّعى أنّ كلّ غرض يستدعي علما إذ لا مانع من أن يكون تدوين علم لأجل غرضين أو أغراض متعددة ، بل