تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وما يتّحد معها خارجا وإن كان يغايرها مفهوما تغاير الكلّي ومصاديقه والطبيعي وأفراده ( 1 ) ، والمسائل عبارة عن جملة من قضايا متشتّة ( 2 ) جمعها اشتراكها في الدّخل في الغرض الّذي لأجله دوّن هذا العلم ( 3 ) فلذا قد يتداخل بعض
شرح
( 1 ) هذا عطف تفسير على قوله : الكلّي ومصاديقه . ( 2 ) مثل قولنا : ( الفاعل مرفوع ) وأمّا تعريف الفاعل الذي هو موضوع المسألة أو تعريف الرفع الّذي هو محمول المسألة أو تعريف موضوع العلم فأنّها تسمّى بالمبادي التصوّرية ، كما إنّ الدليل الدّال على ثبوت المحمول للموضوع وعلى صدق القضية تسمّى بالمبادي التصديقية . وللفقه مبادي أخرى تسمّى بالمبادي الأحكامية ، والمبادي كلّها خارجة عن العلم . ( 3 ) أي : إنّ الجامع للمسائل المتشتّة على المشهور هو الموضوع ، إلّا أنّ الماتن رحمه اللّه خالفهم في ذلك وبنى على أنّ الجامع لها هو الاشتراك في الدّخل في الغرض الّذي لأجله دوّن العلم ، ويشهد لذلك تداخل العلمين في المسألة الواحدة ؛ كمسألة التجري فأنّه تداخل فيها الفقه والأصول والكلام وليس ذلك إلّا من جهة تعلّق غرض الفقيه والأصولي والمتكلم فيها ، فلو كان الجامع الموضوع لما أمكن التّداخل . وما أفاده رحمه اللّه صحيح وهو يشهد لما ذكرناه من عدم الحاجة لموضوع العلم فتبين أوّلا : أنّه لا يدل دليل على لزوم الموضوع للعلم وثانيا : على تقدير وجود الدليل عليه لا دليل على أنّ مسائل العلم تكون أعراضا ذاتية لموضوع العلم كما ذكره المحقق الأصفهاني رحمه اللّه بل ذكر سيدنا الأستاذ : بأنّ محمول المسألة قد لا يكون عرضا ذاتيا لموضوعها فكيف يكون عرضا لموضوع العلم كمسائل الفقه ؟ فأنّ محمولاتها غالبا هي الأحكام الشرعية وهي أمور اعتبارية وأعراضا غير حقيقية ولا يمكن أن تكون