تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أنّ موضوع علم الأصول : هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّة لا خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلّة بل ولا بما هي هي ، ضرورة إنّ البحث في غير واحد من مسائله ليس من عوارضها وهو واضح لو كان المراد بالسّنة هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره ، كما هو المصطلح فيها ( 1 )

[ موضوع العلم الأصول ]

شرح
ما أورده في الفصول وهو : لزوم أن يكون البحث عن حجيّة الأدلة بحثا عن وجود الموضوع بمفاد كان التّامة لا بحثا عن عوارض الموضوع بمفاد كان الناقصة ، فيكون البحث عن حجيّة الخبر أو حجيّة أحد الخبرين المتعارضين أو حجية ظواهر الكتاب أو حجيّة الإجماع أو العقل من المبادي التصورية لعلم الأصول لا من مسائله ، مع أنّ تلك المباحث من عمدة أبحاث العلم ، وكونها مذكورا استطرادا بعيد جدّا لأنّ ضابط مسألة العلم هو أن يكون بحثا عن عوارض الموضوع على نحو الوجود النعتي وبمفاد كان الناقصة والهليّة المركّبة ، وأمّا إذا كان البحث على نحو مفاد كان التامة والهليّة البسيطة أي البحث عن وجود الموضوع فأنّه يكون من المبادي ، ولأجله عدل في الفصول عنه وأختار : إنّ الموضوع هو نفس الأدلّة الأربعة مع قطع النظر عن حجيتها ؛ فيكون البحث عن حجيتها بحثا عن عوارضها بمفاد كان النّاقصة . وبهذا وإن تخلّص عن إشكال خروج تلك الأبحاث من مسائل العلم ، إلّا أنّه يرد عليه أنّه : لو كان الموضوع نفس الأدلّة كما ادّعاه لما كان وجه لحصر الموضوع في الأربعة ولهذا نقول لو كان لا بدّ من تعيين موضوع للأصول فالصحيح أن يقال : أنّ الموضوع هو كلّما يستند اليه الفقيه في مقام الاستنباط . ( 1 ) هذا الإشكال يرد على مبنى المحقق القمي وصاحب الفصول ؛ وهو : إنّ ( السّنة ) الّتي هي إحدى الأدلّة الأربعة كما هو المصطلح عبارة عن نفس قول
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 17 | السيد علي المير سجادي