هو نفس موضوعات مسائله عينا ( 1 )
شرح
النوعية تتكوّن من الشمس والنار والحركة السريعة والكهرباء ، والغرض في العلوم واحد نوعي غالبا وليس بشخصي ، بل في بعض العلوم يكون واحدا اعتباريا منتزعا من أغراض عديدة ، فلا مانع من الكثير منه .
مضافا إلى أنّه لا يمكن فرض الجامع مع الذاتي بين موضوعات مسائل بعض العلوم كالفقه ، فإنّ الموضوع في بعضها : الماء والأرض والدم وهو من مقولة الجوهر ، وفي بعضها : النيّة وهي من مقولة الكيف النفساني ، وفي بعضها :
القراءة وهي من مقولة الكيف المسموع ، وفي بعضها : القيام والركوع وهما من مقولة الوضع ، وفي بعضها : أمور عدمية كالتروك ، وكذلك محمولاتها . ففي بعض مسائل الفقه يكون المحمول حكما تكليفيا وفي بعضها وضعيا أو تكون أمورا انتزاعية كالسببية والشرطية .
فتبيّن : أنّه مضافا إلى عدم الحاجة لوجود موضوع جامع ذاتي للمسائل ، هو غير ممكن في بعض العلوم .
( 1 ) أي : إنّ نسبة موضوع العلم إلى موضوعات المسائل نسبة ، الكلي إلى أفراده ؛ كالإنسان وزيد فعوارض الفرد يكون عوارضا للكلّي ، إلّا أنّ ذلك قابل للمنع فأنّ موضوع المسألة قد يكون نفس موضوع العلم وقد يكون جزئه وقد يكون جزئيه وقد يكون من أعراضه ، بل قد لا يمكن أن يكون موضوع المسألة مصداقا لموضوع العلم كما عرفت ذلك بالنسبة إلى مسائل الفقه ؛ فأنّ المقولات متباينة ولا يعقل وجود جامع ذاتي للمقولات المختلفة ، وهذا دليل ثان على أنّ مسائل العلم لا يمكن لأن تكون عوارضا ذاتية لموضوع العلم .