تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
لا الموضوعات ولا المحمولات وإلّا كان كلّ باب بل كلّ مسألة من كلّ علم علما [ على حدة ] على حدّه كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمّل ، فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجبا للتعدد كما لا يكون وحدتهما سببا لأن يكون من الواحد . ثمّ إنّه ربّما لا يكون لموضوع العلم ( 1 ) وهو : الكلّي المتحد مع موضوعات المسائل عنوان خاصّ واسم مخصوص فيصح أن يعبّر عنه بكلّ ما دلّ عليه بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا ، وقد انقدح بذلك ( 2 )
شرح
موضوع مستقل وحيثيّة خاصّة ، بل تكون كلّ مسألة من كل باب علما مستقلا لأنّ لكلّ باب أو لكلّ مسألة موضوع مستقل وحيثيّة خاصة ، فقولك : ( صيغة افعل ظاهرة في الوجوب ) وقولك : ( إنّ الجملة الشرطية ظاهرة في المفهوم ) يكون لكلّ منهما موضوعا خاصّا ومحمولا كذلك ، وبطلانه من الواضحات فالصحيح هو : أنّ تمايز العلوم أنّما يكون باختلاف الأغراض الداعية إلى التدوين . ( 1 ) هذا تمهيد لما يريد أن يبيّنه من موضوع علم الأصول على ما هو الصحيح في نظره ، والتمهيد هو : إنّ الغرض مترتّب على ذات الموضوع وواقعه سواء عرف اسمه وعنوانه أم لا ؛ إذ لا تأثير لهما في موضوعية الموضوع بالبداهة . ( 2 ) هذا هو التعبير الصحيح عن موضوع علم الأصول وهو : ( الكلّي المتحد مع موضوعات المسائل ) من دون أن يكون له عنوان خاصّ واسم مخصوص ، لا خصوص الأدلّة الأربعة بوصف الدليلية كما يقوله المحقّق القمي رحمه اللّه ، ولا الأدلة بما هي هي أي ذواتها مع قطع النظر عن كونها أدلة كما هو مختار صاحب الفصول رحمه اللّه ، أمّا الأوّل الذي عليه المشهور واختاره المحقق القمي رحمه اللّه فيرد عليه
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 16 | السيد علي المير سجادي