تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بأحد النحوين ( 1 ) في حقيقة المأمور به وماهيّته موجبا لفساده لا محالة بخلاف ( 2 ) ما له دخل في تشخّصه وتحققه مطلقا شرطا كان أو شطرا حيث لا يكون الإخلال به إلّا إخلالا بتلك الخصوصية مع تحقق الماهية بخصوصيّة أخرى غير موجبة لتلك المزية بل كانت موجبة لنقصانها كما أشرنا اليه كالصلاة في الحمّام .
شرح
مثل : قصد الأمر ومثل العلم بالحكم تقول : الصلاة المعلومة الوجوب والصلاة الغير المعلومة الوجوب ، وضابط الشرط هو ما ذكر . ( 1 ) هذا هو المهمّ في البحث وهو : إنّ أيّا من الأقسام الأربعة المتقدّمة له دخل في صحة العبادة وأيّا منها لم يكن له دخل في الصحة ، ذكر قدّس سرّه : أنّ القسمين الأوّلين ( الجزء والشرط للماهية ) دخيلان في الحقيقة والإخلال بكلّ جزء أو شرط إخلال بالماهية ، ونقل سيدنا الأستاذ عن تقريرات الشيخ الأعظم رحمه اللّه : خروج الشروط من الماهية لأنّ الشروط في طول المشروط ( الأجزاء بالأسر ) فإذا كان في طول الأجزاء يستحيل أن يؤخذ معها ، ثم أورد عليه بأنّ : الترتّب بين الشرط والجزء هو في عالم الوجود لا المفهوم فلا مانع من لحاظهما معا في مقام التسوية . « 1 * » والأمر كما ذكره فإنّهما نظير وجود العلّة والمعلول والحكم عليهما معا بحكم واحد ، فإنّه لا ينافي مع اختلافهما في الرتبة . وذكر المحقّق النائيني رحمه اللّه : خروج قصد القربة عن المسمّى جزما ، لأنّه متأخّر عن الأمر وهو عن التسمية ، وفيه : إنّ المتأخر عن التسمية بمرتبتين واقع القربة ، والمأخوذ في التسمية مفهومها فلا مانع من أخذها في التسمية . ( 2 ) أي إنّ ما له دخل في تشخّص المطلوب وتعيّنه وتميّزه على نحو الجزئية أو الشرطية لا يوجب الإخلال به الإخلال بالماهيّة ؛ لأنّها متحقّقة بدونه ، غايته
هامش
( 1 * ) المحاضرات ج 1 ص 145 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 138 | السيد علي المير سجادي