فيكون مطلوبا نفسيا في واجب أو مستحب كما إذا كان مطلوبا كذلك قبل أحدهما أو بعده فلا يكون الإخلال به موجبا للإخلال به ماهيّة ولا تشخّصا وخصوصية أصلا ، إذا عرفت هذا كلّه : ( 1 ) فلا شبهة في عدم دخل ما ندب اليه في العبادات نفسيا في التسمية بأساميها وكذا فيما له دخل في تشخصها مطلقا ، وأمّا ما له الدخل شرطا في أصل ماهيّتها فيمكن الذهاب أيضا إلى عدم دخله في التسمية بها مع الذهاب إلى دخل ما له الدخل جزء فيها فيكون الإخلال بالجزء مخلا بها دون الإخلال بالشرط ، لكنك عرفت : أنّ الصحيح اعتبارهما فيها .
شرح
( 1 ) هذا هو العمدة في الكلام في هذا الأمر وهو : إنّ أيّا من الأقسام الخمسة تكون داخلة في المسمّى لا شبهة في عدم دخول القسم الأخير في التسمية ؛ لأنّه مطلوب نفسي مستقل فرضا وكذا لا يدخل في التسمية ما له دخل في تشخّص المأمور به جزء أو شرطا ، فإنّ بانتفائه لا ينتفي المسمّى ، وأمّا ما له الدخل في أصل الماهية جزء أو شرطا : أمّا الجزء فلا ريب في دخوله في التسمية وأمّا الشرط فقد ذكر : أنّه يمكن الذهاب إلى عدم دخله في التسمية بها ، فيكون الإخلال بالجزء مخلا بالتسمية دون الإخلال بالشرط . إلّا أنّ الصحيح هو :
اعتبارهما في التسمية على ما عرفت وجهه في جواب الشيخ الأعظم قدّس سرّه ، فألفاظ العبادات موضوعة لما هو الواجد لجميع الأجزاء والشرائط الدخيلة في الماهية في نظر الماتن رحمه اللّه ، وفي نظرنا موضوعة لمعظم الأجزاء .