ثم إنّه ( 1 ) ربما يكون الشيء ممّا يندب اليه فيه بلا دخل له أصلا لا شطرا ولا شرطا في حقيقة ولا في خصوصيته وتشخّصه بل له دخل ظرفا في مطلوبيته بحيث لا يكون مطلوبا إلّا إذا وقع في أثنائه
شرح
أنّها لم تتشخص بتلك المزية وهذا لا يضرّ بأصل تحققها ، وربما توجب نقصان تلك العبادة كالصلاة في الحمام .
( 1 ) هذا هو القسم الخامس وهو : أن يكون الشيء مأمورا به في نفسه ومطلوبا نفسيّا ظرفه الواجب أو المستحب ؛ أي يؤتى به في ضمن المأمور به إمّا واجبا نفسيّا مثل : وجوب المتابعة في صلاة الجماعة بناء على وجوبها النفسي لا إنّه شرطي ، وإمّا مستحبا نفسيا كالقنوت في واجب أو في مستحب ، ففي الأول لا يلزم في تركه سوى الإثم ولا يلزم منه بطلان الصلاة فليس له دخل لا في نفس المأمور به ولا في شخصه بل المأمور به يكون ظرفا في مطلوبيته فلا يكون مطلوبا إلّا إذا وقع في أثناء المأمور به ، فحاله حال ما أمر بالإتيان به قبل واجب كالمضمضة والاستنشاق قبل الوضوء ، أو بعده كالتعقيبات بالنسبة إلى الصلاة ، فكما إنّ الإخلال بالاستنشاق أو المضمضة أو التعقيبات لا توجب الإخلال بالوضوء أو الصلاة كذلك ما ذكر من الواجب أو المستحب في واجب أو مستحب .