تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
نعم لو ( 1 ) شك في اعتبار شيء فيها عرفا فلا مجال للتمسك بإطلاقها في عدم اعتباره ، بل لا بدّ من اعتباره لأصالة عدم الأثر بدونه فتأمّل جيّدا .
شرح
أنّه باع أو اشترى بل يقال : فلان باع أو اشترى . وفيه : مضافا إلى أنّ ما يعتبره المتعاملان أيضا بسيط ، إنّ المسبّب الحقيقي للعقد هو الأثر الشرعي أو العقلائي وأمّا إسناد المعاملة إلى المتعاملين فأنّما هو من جهة إيجادهما السبب ، والصحيح هو : ما أفاده الماتن رحمه اللّه وإنّه بناء على الصحيح أيضا يجوز التمسك بالإطلاقات ، فأنّ عناوين المعاملات كلّها حقائق عرفية فلا إجمال فيها مفهوما كما ذكرنا وإن كلّ ما اعتبره الشارع فيها لم يكن دخيلا في المسمّى عنده بل هو دخيل في المؤثر عنده . ( 1 ) ذكر في هذا الاستدراك : إنّ ما تقدّم من جواز الرجوع إلى الإطلاق أنّما هو فيما علمنا بأنّ الشرط المشكوك اعتباره عند الشارع لم يكن معتبرا عند العقلاء ولم يكن داخلا في المفهوم العرفي ، فالعنوان العرفي صادق على الفاقد لذاك الشيء ، وأمّا إذا شككنا في صدق العنوان العرفي على الفاقد لاحتمال دخله في المعاملة العرفية فلا مجال للتمسك بالإطلاق حينئذ ، بل لا بدّ من استصحاب عدم ترتّب الأثر ، ومن أجله ذهبوا إلى أصالة الفساد في المعاملة .