الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 136
الثالث : إنّ ( 1 ) دخل شيء وجودي أو عدمي في المأمور به تارة بأن يكون داخلا ( 2 ) الأمر الثالث [ تأثير الاجزاء والشرائط في الصحة والبطلان ] ( 1 ) لا يخفى أنّه ليس كل ما يكون دخيلا في الماهية بنحو من الأنحاء يكون دخيلا في المسمّى ، بل هو مختلف فأنّ بعضه يكون دخيلا في تحقق المسمّى وبعضه يكون دخيلا في المأمور به ولا يكون دخيلا في المسمّى ، وقد عقد هذا الأمر لبيان ما يكون دخيلا في المسمّى من الأجزاء والشرائط وما لا يكون دخيلا . ( 2 ) هذا شروع في تفصيل حال الأجزاء والشرائط بحسب تأثيرها في الصّحة والبطلان وحاصله : أنّ كلّ شيء يكون دخيلا ، في المأمور به والماهية متألفة منه ومن غيره سواء كان وجوديا أو عدميا يكون على أنحاء ؛ لأنّه تارة : يكون جزء وبوجوده الخارجي يكون داخلا في قوام المركّب كالركوع والسجود بالنسبة إلى الصلاة ، وأخرى : يكون بوجوده الخارجي يكون خارجا عن قوام المركّب إلّا أنّ تقيّده به يكون داخلا بمعنى أنّ مصلحة الماهية لا تتحقق بدونه ويعبّر عنه : بالشرط أو الجزء الذهني ، كما يعبّر عنه : بالمقدّمة أيضا كالطّهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وهو إمّا وجودي أو عدمي أي إنّ الطبيعة مقيّدة بعدمه ويعبّر عنه : بالموانع كثيرا وبالقواطع أحيانا كالالتفات والتكلم ، وثالثة لا يكون داخلا في الحقيقة لا بنفسه ولا بالتقيّد به بل يكون داخلا في التشخّص والتعنون بحيث يحصل في الفرد المأتي به مع ما تشخّص به وتعنون به مزيّة وزيادة ثواب ؛ كالصلاة مع الجماعة أو تكرير الذكر ، أو نقيصة كالصلاة في الحمام ، وهذا القسم يكون على نحوين ؛ لأنّه تارة : يكون على نحو الشطرية ( الجزئية ) و