تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
في مقام البيان لا بدّ من حمله على أنّ المؤثر في نظر العرف يكون مؤثرا عند الشارع من دون اعتبار أمر زائد على ما يعتبره العرف ؛ إذ لو كان عنده شيئا زائدا على ذلك كان عليه البيان ونصب القرينة عليه والمفروض أنّه لا يوجد ما يصلح أن تكون قرينة ، فيستكشف منه أنّه لم يعتبر شيئا في تأثير المعاملة ، ولذا نرى جلّ الفقهاء يتمسّكون بالإطلاق في أبواب المعاملات مع أنّهم قائلون بالصحيح في المسألة . واختار المحقق النائيني رحمه اللّه تبعا لجملة من الأعلام أنّه : بناء على أنّ أسماء المعاملات ألفاظ للمسبّبات لا يصح التمسك بإطلاق مثل :( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )« 1 * » و( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )« 2 * » وغيرهما في نفي ما شك اعتباره في المعاملة ؛ لدوران المسبّب بين الوجود والعدم ، بخلاف القول بأنّها موضوعة للأسباب ( فإنّ للنزاع مجال ) فعلى القول بالصحيح تكون الألفاظ مجملة ولا يجوز التمسك بالإطلاقات ، لنفي الجزئية أو الشرطية المشكوكتان ( كما هو الحال في العبادات ) ولا بدّ من الاحتياط ؛ لأنّ الأصل يقتضي فساد المعاملة ، وعلى القول بالأعم لا مانع من التمسك بالإطلاق . وذكر سيدنا الأستاذ بأنّ ما ذكروه في المسبّب غير صحيح لأنّ للمسبّب معنيان أحدهما : الأثر الشرعي أو العقلائي المترتب على كل معاملة صحيحة مثل الزوجية والملكية ونحوهما وثانيهما : الأثر المنشأ من قبل المتعاملين وهو اعتبار قائم بشخص المتعاملين ، والفرق : إنّ الأوّل لا يعقل فيه الصحة والفساد لما ذكر ، والثاني يكون الاتصاف بهما معقولا ، والّذي هو الموضوع له ( على ذلك المبنى ) الثاني لا الأوّل ؛ إذ لا تنسب المعاملة إلى الشارع ولا يقال :
هامش
( 1 * ) البقرة : 275 . ( 2 * ) المائدة : الآية الأولى .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 134 | السيد علي المير سجادي