تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة لا يكاد يحصل به الحنث أصلا لفساد الصلاة المأتي بها لحرمتها كما لا يخفى ، بل يلزم المحال فأنّ النذر حسب الفرض قد تعلق بالصحيح منها ولا تكاد تكون معه صحيحة وما يلزم من فرض وجوده عدمه محال ، قلت : ( 1 ) لا يخفى أنّه لو صحّ ذلك ( 2 ) لا يقتضي إلّا عدم صحة تعلق النذر بالصحيح لا عدم وضع اللفظ له شرعا ، مع إنّ الفساد ( 3 ) من قبل النذر لا ينافي صحة متعلقه فلا يلزم من فرض وجودها عدمها ، ومن هنا انقدح أنّ حصول الحنث أنّما يكون لأجل الصحة لولا تعلقه ،
شرح
النذر بترك الصلاة الصحيحة فصحّة هذا النذر مستلزم لعدم القدرة على فعله ، وهو مستلزم لعدم القدرة على الترك ، ويفسد النذر حينئذ من جهة تعلّقه بغير المقدور ، فصحّة النذر مستلزم لعدم القدرة على المنذور وعدم القدرة على المنذور مستلزم لعدم صحّة النذر فصحة النذر مستلزم لعدم صحة النذر ، أو إنّ تعلق النذر مستلزم لعدم تعلقه ، أو إنّ وجوده مستلزم لعدم وجوده وما يلزم من فرض وجوده عدمه محال . ( 1 ) هذا شروع في الجواب عن الدليل بوجهين . ( 2 ) هذا هو الوجه الأوّل وهو : إن أريد أنّه لا يمكن إرادة الصلاة الصحيحة لأنّها غير معقول فهو حق إلّا أنّه لا يقتضي الوضع للأعمّ بل غايته أنّه استعمل في الأعم ، وإن أريد استكشاف الوضع منه فهو موقوف على أنّ الاستعمال علامة الحقيقة ، وهو ممنوع . ( 3 ) هذا هو الوجه الثاني وهو : إنّ متعلق النذر هو الصحيح أي الواجد لجميع الأجزاء والشرائط المعتبرة فيه مع قطع النظر عن تعلق النذر بها ، ومع إيجادها بمالها من الأجزاء والشرائط فقد حنث النذر ، وإن كانت فاسدة
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 128 | السيد علي المير سجادي