تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
إنّ الاستعمال أعمّ ( 1 ) من الحقيقة ، مع أنّ المراد في الرواية الأولى ( 2 ) هو خصوص الصحيح بقرينة : أنّها ممّا بني عليها الإسلام ولا ينافي ذلك ( 3 ) بطلان عبادة منكري الولاية إذ لعلّ أخذهم بها إنّما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة وذلك لا يقتضى استعمالها في الفاسد أو الأعم ، والاستعمال في قوله عليه السّلام : فلو أنّ أحدا صام نهاره الخ كان كذلك أي بحسب اعتقادهم أو للمشابهة والمشاكلة ،
شرح
( 1 ) هذه هي المناقشة الأولى المشتركة وهو : إنّ غاية ما يدل عليه الخبران وما يشبههما أنّ الصلاة استعملت في الفاسدة إلّا أنّ الاستعمال أعم من الحقيقة ، والصحيحي لا ينكر استعمالها في الفاسد مجازا مع القرينة . ( 2 ) هذه هي المناقشة المختصة بالاستدلال بالرواية الأولى نقول : أنّ المراد من الصلاة والزكاة والصوم والحج خصوص الصحيح منها بقرينة قوله عليه السّلام : ( بني الإسلام ) ، ومن البديهي أنّ بناء الإسلام يكون على الصلاة الصحيحة وكذلك الصوم والزكاة والحج . ( 3 ) هذا دفع توهم وهو : إنّه لا يمكن أن يكون المراد من تلك العبادات خصوص الصحيحة منها ؛ لقوله عليه السّلام : ( أخذ الناس بأربع ) فإنّ عبادة منكري الولاية باطلة قطعا فالبناء على بطلان الصلاة بدون الولاية واستعمال اللفظ في خصوص الصحيح في الخبر لا يجتمعان ، وقد استعمل اللفظ مرّة أخرى في الفاسد في قوله عليه السّلام : ( فلو إنّ أحدا صام نهاره الخ ) ، والدفع هو : أنّما عبّر عن صلاتهم بلفظ الصلاة على حسب اعتقادهم وإن كانت باطلة في الواقع حيث أنّهم كانوا يعتقدون صحّتها ، وأمّا الجملة الثانية فأنّ استعمالها في الفاسدة يكون لأحد الوجهين : إمّا أن يكون جريا على طبق اعتقادهم كما في الجملة الأولى ، وإمّا أن يكون مجازا من جهة مشابهتها ومشاكلتها للصحيحة . ويمكن أن يقال :