تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
قال المؤلف رحمه اللّه : وبعد فقد رتّبته على مقدّمة ومقاصد وخاتمة ، أمّا المقدّمة ففي بيان أمور الأوّل : إنّ موضوع كلّ علم وهو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية أي بلا واسطة في العروض ( 1 )

[ المقدمة في بيان أمور ]

[ الأمر الأول موضوع العلم ]

شرح
( 1 ) تعرض في هذا الأمر لبيان موضوع علم الأصول وتعريفه وأمّا فائدته فأنّها تعرف من خلال التعريف ، وبدأ كما هو المعمول بالبحث عن موضوع العلم ( وهذه الأبحاث كلّها خارجة عن مسائل العلم ) . المعروف إنّ موضوع العلم هو : ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية وأنّ مسائل العلم أعراضا ذاتية لموضوع العلم والمعروف في تفسير العرض الذاتي أنّه هو : ما يعرض للشيء بلا واسطة أو مع واسطة مساوية ، وما يقابله وهو ( العرض الغريب ) ما يعرض للشيء بواسطة أمر أخصّ أو أعمّ خارجيا كان أو داخليّا أو مبائنا ، وللتوضيح نقول : إنّ العارض إمّا أن يعرض للشيء من دون واسطة شيء مثل : ( إدراك الكليّات العارض للنفس الناطقة ) ، وإمّا أن يعرض له بواسطة شيء وهو على ستّة أقسام فتكون الأقسام مع القسم السابق سبعة ؛ لأنّ الواسطة إمّا أن يكون داخليّا وهو الجزء العقلي لحقيقة الشيء أي الجنس والفصل وتسمّى ب ( الواسطة الداخليّة ) فالعارض بواسطة الجنس كالحركة الإرادية العارضة للإنسان بواسطة الحيوان ويعبّر عنه ( بالواسطة الداخليّة الأعمّ ) والعارض بواسطة الفصل كالتكلّم العارض للإنسان بواسطة النطق ويعبّر عنه بالواسطة الداخلية المساوية ، وإمّا أن يكون خارجيا ويسمّى بالواسطة الخارجية أي الأمر الخارج عن حقيقة الشيء وهو على ثلاثة أقسام لأنّ الواسطة إمّا أن تكون مساوية للمعروض كالضحك العارض للإنسان بواسطة التعجّب أو تكون أعمّ كالأبعاد الثلاثة العارضة للبياض بواسطة الجسم أو تكون أخصّ كالضحك العارض للحيوان بواسطة الإنسان ، والقسم