قلت : ( 1 ) وإن كان يظهر فيما لو نذر لمن [ صلّى ] يصلّي إعطاء درهم في البرّ فيما لو أعطاه لمن صلّى ولو علم بفساد صلاته لإخلاله بما لا يعتبر في الاسم على الأعم وعدم البرّ على الصحيح ، إلّا أنّه ليس بثمرة لمثل هذه المسألة ، لما عرفت من أنّ ثمرة المسألة الأصولية هي : أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية فافهم .
شرح
( 1 ) هذا هو الإيراد على الثّمرة وهو : إنّ الثمرة وإن كانت تظهر في البرّ بالنذر إن أعطاه لمن صلّى ولو علم بفساد صلاته ( إن صدق على تلك الصلاة الجامع الذي ارتضاه بأن كان المأتي به مسمّى بالصلاة حقيقة أي لم يكن فسادها على نحو يخلّ بالاسم على الأعمّ ) ، وعدم البرّ على الصحيح ، إلّا أنّ هذه لم تكن ثمرة لمثل هذه المسألة لما عرفت في أول الكتاب من أنّ : ثمرة المسألة هي أن تكون نتيجتها واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية ( وفي عبارة المتن سهو ) فأنّ السياق تقتضي رجوع ضمير ( نتيجتها ) راجعة إلى ( ثمرة المسألة ) إلّا أنّه غير صحيح ، بل الظاهر رجوعه إلى المسألة ، وحينئذ مع أنّه على خلاف الظاهر لا يوافق التعليل لمدّعاه ، وقد بيّنا المراد من الثمرة والفرق بينها وبين ضابط المسألة في أوّل الكتاب . وبالجملة : إنّ الثمرة هي : ما تظهر في عمل الاستنباط في جميع الموارد من دون اختصاص بباب دون باب فباب النذر من تلك الّتي تظهر فيه الثمرة إلّا أنّها لا تختص بذاك الباب ، هكذا ذكره الماتن رحمه اللّه وفيه : إنّ مسألة النذر لا تكون من ذاك الباب ؛ لأنّ الناذر إن قصد إعطاء من صلّى صحيحة لا يجوز إعطائه إلّا لمن أحرز صحة صلاته وإن قلنا بأنّها موضوعة للأعم ، وإن كان قاصدا إعطائه لمن أتى بصورة الصلاة يجوز إعطائه وإن قلنا بأنّها موضوعة للصحيحة ، فالمدار على قصد الناذر .