تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وكيف كان فقد استدل للصحيحي بوجوه ( 1 ) أحدها : التبادر ( 2 ) ودعوى إنّ المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح ولا منافاة بين ( 3 ) دعوى ذلك وبين كون الألفاظ على هذا القول مجملات فأنّ المنافاة أنّما تكون فيما إذا لم تكن معانيها على هذا مبيّنة بوجه وقد عرفت : كونها مبيّنة بغير وجه .
شرح
( 1 ) عمدتها أربعة التي ذكرها في المتن . ( 2 ) إنّ المنسبق إلى الذهن من ألفاظ العبادات هو : الصحيح منها بالخصوص والتبادر علامة الحقيقة كما تقدم . ( 3 ) هذا دفع توهّم وهو : إنّ عوى تبادر الصحيح لا يجتمع مع ما تقدّم في ثمرة النزاع من أنّ الألفاظ على القول بالصحيح تكون مجملات ، فالتنافي بين الدعويين ممّا لا يخفى ، والدّفع هو : إنّ التنافي بينهما أنّما يكون إذا كانت الألفاظ مجملة من جميع الجهات ، وأمّا إذا كانت مجملة من بعض الجهات ومبيّنة من الجهات الأخرى فلا منافاة بين الدعويين ، ومحلّ الكلام من هذا القبيل فإنّ المدّعى في الثمرة هو إجمالها من حيث صدقها على المصاديق الخارجية ولكنها مبيّنة بوجوه لا بوجه واحد ، فإنّها مبيّنة بحسب المفهوم وبحسب اللوازم والآثار مثل كونها : ناهية عن الفحشاء . والإنصاف أنّه : لا يتبادر منها إلّا ما ذكرناه في الجامع من المفهوم العرفي كما هو الحال في جميع أسماء الأجناس لا خصوص الأفراد الصحيحة ، وعلى تقدير انسباق خصوص الصحيح من تلك الألفاظ فأنّ بهذا التبادر لا يمكن استكشاف المعنى الموضوع له ، لما تقدم من أنّ التبادر الذي يكون علامة الحقيقة هو ما إذا كان حاصلا من حاق اللفظ لا ما كان بحسب القرائن الخارجية كما هو المفروض هنا ، فأنّ الانسباق هنا من أجل معهودية أنّ العبادة الباطلة لا أثر لها وإنّ وجودها كالعدم .