تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
إنّ ثمرة النزاع إجمال الخطاب على القول الصحيحي وعدم جواز الرجوع إلى إطلاقه في رفع ما إذا شكّ في جزئية شيء للمأمور به وشرطيته أصلا لاحتمال دخوله في المسمّى كما لا يخفى وجواز الرجوع اليه في ذلك على القول الأعمي في غير ما احتمل دخوله فيه ممّا شك في جزئيته أو شرطيته ، نعم ( 1 ) لا بد في الرجوع
شرح
إلى مبناه في تلك المسألة من البراءة والاشتغال لا خصوص قاعدة الاشتغال كما يقوله جماعة ؛ من جهة كونه من صغريات مسألة الشّك في المحصّل وسيأتي الكلام في ذلك ) وأمّا بناء على القول بوضع الألفاظ للأعمّ ففيه تفصيل ، لأنّه تارة : نحتمل دخول الشك في المسمّى على تقدير وجوبه كما نحتمل دخوله في المأمور به ، وأخرى : لا نحتمل دخوله في المسمّى وأنّما نحتمل دخوله في المأمور به على تقدير وجوبه ، فعلى الأوّل : لا يجوز التمسّك بالإطلاق وعلى الثاني : لا مانع من الرجوع إلى الإطلاق لنفي جزئية أو شرطية المشكوك إن تمّت شرائط التمسك بالإطلاق ، وإن لم تتم فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل وهو البراءة أو الاشتغال على الخلاف في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر . ( 1 ) هذا الاستدراك لبيان أنّ : الرجوع إلى الإطلاق على القول بالأعم أنّما يكون إذا تمّت مقدّمات الحكمة كما هو الحال في جميع موارد الأخذ بالإطلاق ، فلو لم تتم تلك المقدمات كما إذا لم يكن في مقام البيان مثل قوله تعالى :( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ )« 1 * »*فإنّها في مقام أصل التشريع لا في مقام البيان ، أو كان انصراف يمنع من الإطلاق كما إذا كان المطلق منصرفا إلى خصوص الصحيح ، فلا يصح الرجوع إلى الإطلاق بل لا بدّ من الرجوع إلى الأصل الّذي هو الوظيفة في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر .
هامش
( 1 * ) البقرة : 43 والنور : 56 .
الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 113 | السيد علي المير سجادي