تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى غوامض الكفاية ، تقرير بحث السيد محمد حسين النجفي المير سجادي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ولذا ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح ، وربّما قيل : ( 1 ) بظهور الثمرة في النذر أيضا ،
شرح
حتّى على القول بالصحيح . « 1 * » وتوضيح المناقشة هو : إنّ الصحيحي أيضا له أن يتمسك بالإطلاق المقامي ( وهو استفادة الإطلاق عقلا من شاهد الحال والسكوت مع وجود مقتضى البيان ) ، فلا مانع من التمسك به إن كان هناك نص في مقام بيان كل ما له دخل في الغرض أمثال صحيحة حمّاد « 2 * » بالنسبة إلى أفعال الصلاة المعبّر عنها : بالأخبار البيانية ، فلا مانع من التمسك بإطلاقه المقامي على الصحيح ، وعلى الأعم فيصح له التمسك بالإطلاق اللفظي ، وفي فرض عدم ورود إطلاق يمكن التمسك به فأنّ القاعدة تقتضي الرجوع إلى الاشتغال على الصحيح ؛ لرجوع الشك إلى المحصّل وليس من الشك في نفس المأمور به حتّى يكون من صغريات الأقل والأكثر . وأمّا ما ذكره من أنّ المشهور يقولون بالبراءة في الشك في الجزئية فلعلّه كان من جهة تنبئهم على أنّ الحقّ هو : القول بالأعم ، فما عليه المشهور من أنّ الثمرة : هو الرجوع إلى قاعدة الاشتغال على الصحيح وإلى قاعدة البراءة على الأعمّ ؛ لأنّها المرجع عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر : هو الصحيح . ( 1 ) هذه ثمرة أخرى للنزاع في المسألة أنّها تظهر في النذر وبيانه : أنّه إذا نذر شخص أن يعطي من يصلّي درهما ، فأعطى الدّرهم لمن يصلّي فعلى القول بالأعم تبرأ ذمّته وإن علم بفساد صلاته ، وعلى القول بالصحيح لا تبرأ من جهة لزوم إحراز الإتيان بالصحيح .
هامش
( 1 * ) نهاية الأفكار ج 1 ص 96 . ( 2 * ) الوسائل ب : الأول من أبواب أفعال الصلاة .